برجع بسأل حالي.. مين انا؟

رحمة حجة، هلوسات آخر الليل


وانا بمشي بالشارع، عفكرة كل يوم بمشي.. وبتفرج عالدور المهدومة والمعمورة والابواب المسكرة والمفتوحة، بس بطولش النظر للمفتوحة لانه عيب.. بفكر وبفكر وبفكر.. يااااه شو بطلع معي أفكار.

أحيانا هاي الافكار بخبيها براسي واول ما اصل السكن في رام الله، وبقول سكن لانو اصلي من جنين، ما علينا. المهم، بروح دغري بفتح الكمبيوتر ومتل الأسدة بنشر الفكرة عالفيسبوك وبعدين بتنزل عتويتر وازا اجى عبالي بحطها ع الانستاغرام.. عادي انا بحب انشر افكاري، لاني بعتبرها عظيمة.

وأحيانا، هاد بفضل انو صار معي سمارت فون، يعني هاتف ذكي بالانجليزي، بتكون الفكرة طويلة، يعني نص، شو بعمل؟ بشغل التسجيل وبسجل صوتي، ومش دايما بسمعه، لانه اللي بحكيه بنساهوش، مش متل اللي بفكر فيه، يا اما بكتبه في دفتر الملاحظات او التدوينات جوا التلفون.. وبفكر اكتر بعد ما انشر، يا ترى انا شو استفدت؟؟ اكيد ولا اشي، حيالله بفكر وبكتب وبنشر، بس بكل تواضع الناس اللي بستفيدو لانهم بقرأوا أفكار عظيمة!

طب دخلكو هاي عظيمة من وين اجت؟ هو صحيح انا مش مولودة بكتب وبفكر اكيد التجارب اللي بدعي انها مش عظيمة بحياتي، لكن وقعها عوحدة متلي ادللت كثير ولسا بتدلل .. عظيم! 

خايف اقول الفقدان أكبر تجربة.. هون تصفنوا! وتصيبكم سكتة قدام السخرية اللي عدّت قبل هالكلمة، بس عادي.. هو الفقدان.. او الفقد، اي اسم من الفصحى اختاروه، معجمنا كبير ما شالله.

البنات عادة بحبينش يحكن عن احلامهن الصغيرة وهني كبار، كبار مش يعني بالخمسين، لا ، يعني فوق ال 25، حسب علم الاجتماع العربي، مش مشكلة بنتأقلم، بس انا بحب احكي عن الاحلام اللي اتبخرت، ومن احدى افكاري العظيمة، انو اللي بصيريش بوقتو مش مهم يصير بعدين، ومتشبثة بفكرتي هاي حتى الاقي احسن منها.. بيجيك واحد مفلسف بقولك "مين يعني بحدد وقته؟" بنجاوب مش مشكلة.. انا يخوي.. قلبي يخوي.. عقلي يخوي.. لهفتي يخوي.. دهشتي يخوي بتحدد، بدك اكثر من هيك؟!

ما علينا!

صحيح ابوي مات ونا عمري 5 سنين.. بس مش قصة.. في ملايين اليتامى بالعالم، اللي ابوهم او امهم ما شافوهم لا ماسكين كتاب ولا لابسين مريول مدرسة او ببكوا وقت التوجيهي ويمسحوا دمعتهم او يفرحوا وقت النتيجة ويعلو الصوت معهم او يفرحوا بمواهبهمة وبشغلهم وتخرجهم او او لما يدايقوا من كل الدنيا يدورا على ايد تسند كتفهم.. عادي، قصة يعني؟!

صحيح دايما كنت صاحبة رقم 3 وعمروا ما كانلي صاحبة تضل معي طول الوقت نلبس زي بعض ونطلع مع بعض ونتشارك اشيا كتيرة مع بعض، ولما كان يصير هيك تيجي واحدة تالتة عالخط، مش عارف ليه الاولى عادي تنساق معها وتتركني او اصير رقم 2 الها.. برضو عادي.. هو ضل اصلن صاحبات في العالم؟ يا جماعة نفسي احكي سر لوحدة مش ل 7 مثلا؟ بس عادي، قصة يعني؟! مش بيناتنا!

صحيح، محداش قاللي بحبك وضل متمسك فيها ومتسمك فيي وقد كلمتو، أو قاوم بنت عند أول رصيف انا مش ماشية فيه، زي ما كنت اسمع من قصص البنات اللي افهم ليش ولا قصة منهن بتشبهني.. انو الصح فينا مش عارف؟! ومحداش من اول يوم حابني اجى وقاللي.. صحيح انا كنت مبينة جدية وبخوف حسب كل استطلاعات الرأي للناس اللي اتعرفوا علي واتناقشنا بالانطباع الاول، مش مشكلة هو يعني اول ما يحكيلي حدا بحبك انا بدي الزق فيه؟ الفكرة بس مشفتش حدا اشجع مني او اقوى مني ليحكيها! برضو عادي مش قصة.. انا اصلا دايما الطرف الاقوى بكل معادلة، بس كمان اللي ببكي اكثر في كل معادلة..

صحيح انا بحب الورد كتير وبموت عالابيض منه، وعالياسمين والنرجس ودايما بعبر عن هالاشي، انا اصلا مش كتومة الا بمزاجي، ومزاجي فالت صراحة، بس عمروا ما اجاني وردة، غير من صاحبات بالمدرسة، ومرة من نقابة الصحافيين ومرة من بنت اخوي.. بس انتو فاهمين وفاهمات علي.. من مين جاي عبالي! ما علينا، هي قصة هاي؟ وبتيجيك وحدة بتقلك "يي شو بيجيني ورد.. زهقتو، وانا اصلا بحبش الورد!".. شو ارد عليها هاي بالله؟ عادي!

صحيح انا قعدت 4 سنين تقريبا في البطالة، ولما جيت عشغل كنت من اكبر الموجودين فيه سنًا، وعراي التوانسة بعد ما "هرمنا" بس عادي.. الفكرة مش بالسن، لانه قلبي عمره ما يبّس، بس الفكرة انو انا ماليش خبرة قد اللي اصغر مني ب 4 سنين، وبحس حالي لسا ما انجزت اشي للعالم؟؟ ما علينا مش قصة يعني؟ هو العالم خاف الله بستنى انجازاتي ولا حيموت دون ما يشوف اسمي عالكتب؟ القصة وما فيها
انو صفّى عادي، لانو بقول دايما انا بنت تجربتي وماليش خص بالتانيين، اقولكم خلص زهقت مد وجزر، بصراحة بزعل اوقات، بس كمان بكون قوية كتير اوقات قدام هالافكار وبحرجها بالسؤال "هو ضل اشي ما عملتو تا اشتغل وما عملتو؟ الا ازا في طرق مشبوهة بعرفهاش؟!" وبيجيك واحد مفلسف بقولك "ما تفكر بالناقص خوف تفقد الموجود" وانا بالله شو ارد عليه.. اقولكم، بدي اكون مؤدبة واقوله "اتسهّل الله يرضى عليك"!


صحيح كل كم سنة بتعجبني اغنية لرقصة slow وبقول خلص هاي هيي، بس عادي الحياة بتتغير وذوقي بتطور، وصراحة حابة حفلتي على انغام وطنية، بالاحرى بتمنى تكون في انتفاضة وشهدا كتير وما افتح مسجل، لانه بحبش الناس تقعد تتفرج علي وانا برقص او بلبس دهب هههه يعني عشان الناس تعرف اني اشتريت دهب لازم البسه قدامهم.. يا للسذاجة!! ومليون تبًا! باي ذا وييه مش قصة، القصة انو في اغاني لما اسمعها هس بضحك عليها وهي كانت زمان تبكيني.. يا الهي شو اتغيرنا! مش قصة ما علينا!

بالمناسبة، انا كتير مبسوطة بحياتي، بس الفكرة انو عادي، بطلت احب الورد، وما بيعنيلي تنكتب في عيني قصيدة، وما بتعنيلي اغنية حلوة بتشبهني وبتنهدالي من جديد، وما بيعنيلي ابدا ارقص او ما ارقصش، مش حلم يعني.. العالم مليانة حرب..وعهد الرسائل المكتوبة انتهى وبطل حد يكتب رسائل، وانا بما اني مخضرمة وعشت العصرين القديم والتكنولوجيا وما اجاني من القديم اللي بحبو اشي، وما بيعنيلي اللي بيجي من ال اس ام اس او الانبوكس او عالايميل، الامر صفّى عادي.. مش فارقة.. ومش بحاجة لصاحبة او حبيب اول ما يلاقي غيري يتركني، وينساني، لانه اغنية "مش حتنازل عنك ابدا" انعملت للرجال والنسوان اللي متل شباط.. ما عليهم رباط! 

بكتفي بهاد القدر من الافكار العظيمة، وبعرف اني بحكي عن كتير ناس ما بقدروا يحكوا هالحكي، بس شو اسوي دايما بحارب وبضحي وبنقل شو بقلوبكن.. قولن عني عاطلة، آه؟؟

تعليقات

‏قال Um Ommar
الصحيح إنك طيبة كتير
:)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"