الجمعة، يناير 11، 2013

ثوب



رحمة حجة

البرد يرتجف على شفتيها، والشارع خالٍ إلا منها وصوت الريح. طويلة هي المسافة مع التسارع بين قدمين خائفتين من العتمة، ومن سلطة الفكرة!

تقرر، "سأهاتفه، وأقول: أحبك.. ولن أكررها" ثم تقفل. تُجَن.. تريد التخلّص من هذه الكلمة لترتاح وتنسى، وتفكر مرة أخرى "لو أننا لا نفكر مرتين قبل الفعل.. ما هذا القيد؟!".. الشارع ما زال خال، والمطر يشتد، تتوقف، تلتفت أمامها وخلفها، على يمينها ويسراها للتأكد أن لا أحدًا سيسمعها حين تصرخ "ما زلت أحبك.. أنت، أنت أيها الغبي، هل تسمع؟!!"

"آآآآآآه" تطلق التنهيدة، وقبل أن تغلق خلفها باب البيت، تنساه، وتمضي لتبديل الثياب!

هناك تعليق واحد:

ريوبى يقول...

موضوع ممتاز
ryobi