أيلول المؤجّل..




 رحمة حجة
"الفلسطيني متخبّط بطبعه".. أطلقت هذه العبارة، وبدأت الدوران في المطبخ، تُخرج ما لديها لتصنع منه "طبخة" اليوم، دون أن تدري ما "هي" بالتحديد.. تحاول تقليد أمها، فـــ"تَجلي" وتُرتب الأواني إلى جانب الطبخ، كي تتمرّس على عمل أكثر من شيء في آن.. أو ربما لا تقلدها!

 الأفكار في رأسها كالدمع، تهرول .. تهرول.. تطبق بيديها على جانبي رأسها، بظن طفولي، أن الهرولة سَ تَ صمت! تستذكر أخبار اليوم، وتستذكره... تحاول أن تصبح "الموظفة التي تُقلق بغيابها" العمل، كما زهت بعض صديقاتها بأنفسهن أمامها ذات يوم من بطالتها الطويلة.. "نعم.. الفلسطيني متخبّط بطبعه.. فتراه يحمل السلاح تارةً، وأخرى القلم.. وثالثةً الميكروفون.. حتى ينتهي به الأمر للرضا بأي شيء.. بأي جزء؛ كي لا يضيع بعيدًا عن رائحة البلاد.. وهكذا أنا يا حبيبي، استنفدتُ كل وسائلي في محاولات عدميّة لاسترجاعك، فأغدو نهاية المطاف، حبيسة زجاجة فارغة من عطر تأخر عن موعدنا..

" البطاطا شقراء ، والـ"فتوش" يبدو أشهى.. لكنها لم تعُد جائعة!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"