مجددًا

 رحمة حجة- فلسطين

قبل اليوم، كنت أكظم الهم وحدي، لا أنتَ بجانبي كي أستعين بك على الحياة ببعض التمتمات حول وسائد نومنا.. كان أولادي يكبرون، وأحدهم بالمناسبة أسميته باسمك، دون أن أريهم إياك في زيارات الأعياد وأيام الجمعة وذكرى رحيلك.. حيث لا مكان لكَ بين سكان المقابر المجاورة.

أمّا اليوم.. أراك جليًا، تبتسم بعد طول الغياب، تقبلّ أبنائي حين أعرفك بهم واحدًا تلو الآخر.. سليم، ثائر، وبيسان.. ماذا تقول؟؟ ارفع صوتك قليلًا.. فأنت ترى كل هذا الضجيج حول الموت الذي بعث بين حجرات القلوب الحياة.

مممم أمي؟ لا أعرف ما أقوله لك، لكنها وصّت إذا وافتها المنيّة قبل أن تأتي، بأن نواريكَ إلى جانبها.. لذا لا تحزن؛ لقد جهزنا لك صباحًا أرضًا تسكنها بجوارها، ما زالت رطبة وشهيةً رائحتها في استقبال مسكِ دمك... هيّا بنا.. كلانا انتظر كثيرًا، هيّا.. آن أن نرتاح!

(هكذا قال أخو الشهيد العائد هذا النهار)
كتبتها: 31/5/2012

تعليقات

‏قال SkyWriter
دائماً.. عندما أطلب من والدتي أن تدعو لي بالشهادة, فتقول : بعيد الشر.. الله لا يقدر..!
فأرد عليها : وهل الشهادة شر.
فتبدأ بالصراخ : لا تهز بدني

آه.... لو نستطيع أن نتكيّف مع فقدان من نحبهم.
‏قال رحمة محمود
ونا بقول : لا تهز بدنها :)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"