قبل التاكسي.. وفيه


 رحمة حجة

السادسة صباحًا
ألوان الله اجتمعت في السماء
هادئة..
لم يعتد أحدها على حق الآخر
في اعتلاء سطح غيمة
أو الاختباء بين قمتي جبلين
وتغريني الشمس قبل السطوع
حيث تسرح شعرها 
بعد تسلمها مشطَ العبور..

******
الناس.. لا ناس
إلا صانع الخبز والحلوى
وبائع أنواع البقالة
والذاهبون إلى عمل
أو إلى حيث لا أعلم..
صديقتي العاملة في مصنع الخياطة
التي ألقاها فجرًا
غائبة
تحضرّ لعرس ٍ قريب..

******
في الطريق
أسراب طيور متفرقة
هادئة الطيران كما اللون
وسط صخب التكاسي 
وروائح البنزين والنيكوتين
أفكر..
هل يتعب في الطير جناحاه؟
هل تتعبنا الحرية؟

******
يتحدث شخص ما
في التاكسي
عن مقتل ابن أخيه
بعيار ناريّ مختل
لا يرجف صوته
أو يتباطأ
أو يستنفر في الحزن
يسود الصمت قليلًا
ويجيب السائق
"المشاكل وين ما كان"
أستغرب
وأفكر في حقي
أن أستغرب
والحالة تقلقني
تقلقني هذي "العاديّات"!

******
يسألني السائق أن يأتيني البيت
في السادسة صباحًا
كي لا أمشي
بحثًا عنه..
أخجل بمصارحته
أن السير صباحًا يمتعني
لا يتعبني كيف يظن
أتكئ على الله
وأقول
بأن أنتظره
وأضمر في النفس
أماني
للشمس الأخرى..


حدث في صباح هذا اليوم
:)

تعليقات

‏قال سابرينا
الله يحقق لك كل ما تضمرين.....كلمات رقيقة وجميلة
‏قال رحمة محمود
شكرا لك سابرينا.. ولك الأفضل ان شالله

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"