رسالة أخرى، لن تصل!



رحمة حجة

سأبتعد بما يكفي لِكفّي عن محاولة جديدة؛ حيث لم أشفَ بعد من جرحي الأخير، الذي لم ينس زيارة البال.. مخلصٌ هو الجرح، إذ يخزني بعد عام بغصّة في الحلق ودمعتين.. وخائنة أنا لكل ما جرى خلال العام!!


هذا ما راودني تمامًا، حين باغتني الدمع والاختناق أمام هاجسكَ الأخير، طفلك الذي على الطريق.. ستسميه باسم أبيك إذن، وأذكر كم كنت تحب أباك.. فأحزن!

أعلم أنني لم أسامحك على بيت الرمال الذي أخذته بموجتك العنيدة، لكني لم أستطع الاستمرار في كرهك "حين يشدني الحنين إلى رفقك، والحلم الذي ارتديته معك مدة من العمر، لم تتجاوز حمل امرأة في الرابعة والعشرين، تم إجهاضه ببعض كلمات وصمت معتاد منك، فهل تعلم ما يعني الإجهاض لامرأة في الرابعة والعشرين؟؟ لامرأة بدأت تنضج أمام ضحكات الأطفال، ومداعبتهم، متسائلة عن شكل طفلها الذي ربما سيشبهك؟.. لا، لا أظنك تعلم!"

تخيّل.. ابتسمتُ أمام تحضيراتها وسعادتها بالذي سيفرد العمر مختالًا بين كفيكما، ربما شعرت بالغيرة قليلًا لأنني لست أمه، ولأنك لستَ أبًا لطفل لن يشبه الموجود في الصورة، حيث مقره رحمي، لكنني ابتسمت.. وبكيت أيضًا.. وتذكرتك، ونسيت كل ما أرهقني منك طيلة هذا العام "لو فيني أشكيلك متل زمان، بس هالمرة عنك، ممكن كنت كذبة، ممكن خدعة، وممكن ما كنت أي إشي.. لكن كل ما أشوف اشي بيزكرني فيك بحس صوتي انكتم وحلقي بلش يوجعني وبخاف ادمّع.. مش حلوة أدمّع..".

لا أكذبك ولا أكذب على نفسي  وسأصارحك وإياها، بأن قلبي خفق أكثر من مرة خلال هذا العام، وظن كل الظن أن يستمر بالخفقان.. إلا أنه كان يتوقف ويتقهقر أمام حضورك المفاجئ في ذاكرتي، فأشعر بالخيانة، وأقرر أن أستريح.. وأوكل للقدر مهمة التصرّف، لذا سيظل قلبي شاغرًا، حتى يدرك تمامًا أن نسيم هواك لن يلفحه مجددًا!! ربما يلزمني أكثر من عام، وأكثر من تذكر يوم ميلادك وميلادها المتقاربين، ونسيان خطئك (المقصود أو غير المقصود) باسمها أمامي والختام المبتذل "بتمنالِك الخير والتوفيق" لآخر حديث بيننا.. حتى تزول تلك الغصّات..



أظن أنك محاطٌ بما يكفي من الحب لكي لا تتذكرني، فمن الغرابة ألا تفكر امرأة بإسعادك، والمواظبة على تنمية الحب، ربما منحتك الأخرى أكثر من حبي لك، لكن ليس لأنها أفضل، إنما لأنك منحتها الفرصة، وحرمتني إياها..!!

أؤمن أن علي الخطو قدمًا والتفكير بما هو أمامي فقط، لكن كما في ال (Cha- cha- cha) خطوة إلى الخلف في القدم اليمنى لحفظ التوازن، وحاليًا يلزمني هذا المسار.

تعليقات

‏قال Ameer Sbaihat
حبيت فكرة انو تدخلي ال (cha-cha-cha) في النص

لا استطيع قراءة النص ابداً
بدون انفعال واي انفعال
لكن يبقى الامس امس
واليوم للشفاء من الجروح
وغداً يوم جديد يحلم اماله واحلامه، أوجدي له فسحة بين ذكرياتك وانشغالاتك
‏قال رحمة محمود
في طريقي لأشفى..

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"