"لا أحد"

أحيانًا أتذكر "لا أحد" وأشتاق إليه، فأكتب له، ليقرأني "لا أحد"، وأحيانًا أخرى أغضب من "لا أحد" فأكتب بسخط، ليقرأني "لا أحد".. وأشعر بالحزن تجاه "لا أحد" فأهمس بحكايته كي يشعر الآخرون به؛ كمثلي.. فيقرأه "لا أحد"، وفي بعض اللحظات يسعدني "لا أحد" فيرتفع منسوب الأوكسجين في دمي، لأتنفس الحرية بعمق، فأخط شعرًا، ليدندنه "لا أحد".. أو أشاهد كوميديا لطيفة تضحكني، فأنظر يمنة ويسرى لأرى "لا أحد" يضحك على ذات اللقطة، فتتحول الكوميديا إلى تراجيديا مفاجئة.. وأحيانًا تلفني العتمة باستثناء شعاع رفيع متسلل من طرف النافذة، فأتحرى السكون والعمى؛ كي لا أرى "لا أحد" ويجف نبضي.. وخوفي الأكبر أن أصبح "لا أحد"، أو أموت بجانبي "لا أحد"، فيقرأ "لا أحد" على قبري الفاتحة..!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"