الاثنين، أبريل 18، 2011

التغيير بمنظار هوموي!

ربما لأن الأعمال المنزلية مرتبطة أكثر بالسلوك الأنثوي، ضمن مجتمعات ذكورية، ربما سيفهمن أكثر ما سأكتبه.. و تظل "ربما" حكماً غير مطلقاً، قابلاً للتجاوز!

في المطبخ

* أثناء عملية الجلي، و بعد شطف الأواني و غيرها من أدوات المطبخ بالماء، و وضعها في السلة المخصصة لذلك، ثم يتضح أن إناء ما زال يحمل بعض رغوة الصابون-دوا الجلي- .. إذا لاحظت ذلك، و قمت بإعادة شطف الإناء، هنا ستحسب لك مشاركة في التغيير، أما إذا نظرت إليه و تابعت غسل باقي الأواني دون اكتراث، سيكون العكس!

* حين تقوم/ين بإعادة أدوات المطبخ إلى مكانها بعد تجفيفها، و يكون لديك جرارات كل منها متخصص في احتواء أدوات معينة، مثلاً جرار للملاعق و آخر للشوك و آخر للسكاكين.. و هكذا، إذا وضعت شوكة عند الملاعق، و لم تنتبه/ي إلا في نهاية الأمر، بعد أن أغلقت الجرار، ثم تركتها هناك وحيدة، بين كومة من الملاعق تتصيد الفرصة للانقضاض عليها، إذ أنه ليس مكانها المناسب، و لقلة "خواصك" لا تعيدها/يها مكانها الأصلي، اعلم/ي أنك ستتوانى/ين عن القيام بأعمال أخرى أكبر، و أكثر أهمية، بالتالي لن تسهم/ي في إحداث التغيير، و العكس صحيح!

* أحياناً كثيرة أبدي انزعاجاً كبيراً حين تغير أمي أماكن أدوات المطبخ، و تبدل بينها، و تضيف أو تنقص محتويات الجرارات و الخزائن، و هي تفعل ذلك عادة كل شهر أحياناً أو أقل من ذلك، حين أنزعج من ذلك، أدرك أنني إذا كنت أريد للأشياء أن تتغير من حولي، التي تتعدّى أدوات المطبخ، عليّ أن أعتاد بداية تقبل التغيير، كي يعتاده سواي، و بأني جزء لا يتجزأ من هذه العملية.

* حين تقوم بتنظيف المطبخ، متنبهاً إلى المساحات الكبيرة فقط، دون اكتراث للزوايا و الحواف و الأماكن الضيقة، تأكد/ي أنك في منأى عن التغيير، لأنه يفترض اهتمامك بكل شيء، و أهمه عدم التغاضي عن صغائر الأمور، التي تقود حين تراكمها و تجمعها إلى كبيرة لن تستطيع/ي التخلص منها بسهولة!

في الحمام

* التيقن بوجود خلل ما في الحنفية (صنبور الماء) ينسينا كلمة "محاولة" كثيراً من الأحيان، فمثلاً، في شتاء قارس، حين يعاني "دوش الاستحمام" من خلل جذب المياه معتدلة الحرارة المناسبة لجسد الإنسان، فتظن/ين أن هذه المشكلة مستعصية على الحل، و بحاجة إلى فنّي تصليح تمديدات مائية، فتستلم/ين لحل يبدأ مؤقتاً، لكنه يصبح دائماً مع الاستسلام للخلل.. هنا لم تسهم/ي في عملية الإصلاح، أما إن حاولتِ مجرد محاولة لن تخسرك أكثر من 5 دقائق من الوقت، ستكون/ين بذلك بدأت التغيير.

في الصالون

* يحدث أحياناً أن تقوم بتبديل أماكن الأشياء كنوع من التغيير، الذي يصاحبه تغيير في النفسية، لكنك في خضم الانهماك، تقوم/ين بتغيير مكان شيء ذي أهمية بالغة، كي لا يضيع في تلك العملية، و يحدث أن تنسى/ين مكانه الجديد، فيظلّ ضائعاً، و يسبب ضياعه مشكلة، هنا نتنبه أننا أحياناً نريد التغيير، لكننا نقوم به في غير محلّه، لذلك لا يحقق الأثر المبتغى، بل العكس!

* أثناء تنظيف السجاد بالمكنسة الكهربائية، لا نطمئن لعملية التنظيف، إلا إذا كان الصوت مدوياً لتلك الآلة، أمّا إن خفت قليلاً، فمعناه إمّا أنها تعطلت، أو أن جعبتها امتلأت بالأوساخ، فيلزم لذلك تفريغها.. هذا يعني أن التنظيف على المستوى الوطني، يجب أن يكون ذا صدى، مدوياً في جميع الأرجاء، كي يطمئن الجميع أن الفساد في طريقه إلى التلاشي، لكن ما إن خفت الإعلام و قلل من شأن المصيبة، فاعلموا أنها بذلك استفحلت حتى طغى صوتها على صوت الجميع، فأخرستهم!



ممكن يتبع__
حسب ذاكرتي تجاه الأشياء في زوايا البيت، و تجربتي التأملية فترة "العطالة" عن العمل!

ليست هناك تعليقات: