Three hours ago!

منذ ثلاث ساعات فقط، مارست اللعب هنا، في حبكة جديدة غير الأرض التي عمرتها بمحاصيلك اليانعة هناك.. منذ زمن. و كنتَ أريج المكان، و نبضه السرّي، مكانك الذي تركته منذ فترة طويلة، و لم يكن لك فيه أي دلالات وجود لشخصك، سوى الاسم، و فريق كرة القدم المفضل لديك، و أكثر من ذلك لا يوجد، لكنها معلومات تكفيني بين الفترة و الأخرى، حين يشدني الحنين إلى رفقك، و الحلم الذي ارتديته معك مدة من العمر، لم تتجاوز حمل امرأة في الرابعة و العشرين، تم إجهاضه ببعض كلمات و صمت معتاد منك، فهل تعلم ما يعني الإجهاض لامرأة في الرابعة و العشرين؟؟ لامرأة بدأت تنضج أمام ضحكات الأطفال، و مداعبتهم، متسائلة عن شكل طفلها الذي ربما سيشبهك؟.. لا، لا أظنك تعلم!

أحب منزلك هذا، بعيداً عن ذاك الذي تشاركها اسمك فيه، و أصبحت أحبه أكثر لأنك عدت إليه، ربما تظن بي من الحماقة لمتابعة أحوال رجل ليس لي، لكنني من الذكاء لأجدد إنسانيتي حين يضيق عليها ثوب الفرح، فتشتاق لبعض الحزن، و إنك لحزني الجميل! و برغم معرفتي اللئيمة بأنك تقع في ظل كل التأويلات الغريبة عما كنت أراه منك، و بصدق حدسي في نقاط الضعف التي يتلون بها النسيج المفتت بيننا، إلا أنني أحياناً، أشتاق إليك.. و أتذكرك في كلمة هنا، أو دراما هناك، في لون هنا، و قرب شجرة هناك، و إني أحفظك عن ظهر قلب، و لا أندم!

أتدري، هذه ال (three hours ago) أسعدتني بقدر ما هي مفاجئة لي، الشيء الذي أودى بي لمتابعة ما جرى سابقا ًمن أحداث، فأنت لست مثلي، تقوم بمحو ماضيك على ذيك الصفحات، ما أبقى لهفتي على قيد الحياة، و كم راق لي وجود عبارات بجانب اسمك، خطتها يداك على آلة باردة، فأشعلت الفرح و الدموع على وجنتي، حتى أحسست بأنها موجهة لي، ليس لهم.. ها أنت نفسك، بظرافة تعقيباتك، و مراوغتك، و حتى مجاملاتك التي لا تتقنها -يااااااااه كم أفتقد الحديث معك،الذي لا يماثله أي حديث- إنه تجسيد لصورتك التي لم تحظ بشرف وجودها على حائط منزلك، و لم يحظ بها شوقي إليك.. و ما تهم الصور يا صديقي، ما دامت ابتسامتك ملء ذهني، يرافقها صوتك الرياضي الذي تشبثت به يوماً بعد اختلاقي عظمى الحجج للقائه، فارتجفت لسماعه و لم تشعر بلهفتي،أو ربما شعرت.. و تغاضيت عن درايتك، كعادتك أيضاً!

كنت أتوسل الله بين اليوم و الآخر، مستغلة يتمي و إحساسي بالظلم، إضافة إلى إحسان السجود و ترقب المطر، أملاً في أن تستجاب دعواتي التي تسعى لتقويض سعادتك، و لف صورك بشريط أسود أحياناً، أو صوركما، فأختار صورة أحدكما كي يتعذب الباقي في مواجهة الجدار! لكني لم أفلح في اختصار هذا الكره داخلي، فذاتي لا تطيقه، لذلك سلمت أمري لقضاء الله و قدره، و تحررت من قيد الكراهية، و أيضاً من حبك!..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"