الأحد، يناير 23، 2011

على هامش "كشف المستور" !!

بعيداً قليلاً عن الشارع الفلسطيني، الذي لا تمثل له الوثائق سوى أدلة و براهين على وجهة نظر البعض(و أنا منهم) في العملية التفاوضية، و منذ نشأتها إلى ما وصلت عليه حالياً، بغض النظر عن التشدّق السياسي بالثوابت الفلسطينية، التي تتعايش مع نقيضها، كما حال المواطن الفلسطيني في بيئته المحشوّة بالتناقضات التي يمارسها يومياً دون أن يدري و يدري.

و قريباً قليلاً من الشارع العربي، الذي يمارس "الأعراف" بين إشعال الثورة و تجنبها خوفاً أو بسبب القمع، فيضطر في نهاية الأمر إلى إحراق نفسه، و لكن لم تكن النار برداً و سلاماً على "محترفي الاحتراق" و المهددين به ، كما حصل في الشقيقة تونس، الشيء الذي يجرنا لفحص قريب عن الفروقات الجذرية التي تضع شعب تونس في كفّة و شعوب الأرض العربية كافة في الكفّة الأخرى، فنلاحظ القواسم غير المشتركة!! مع تحفظي على "عدوى الانتحار" بدلاً من "عدوى الثورة".. بالإضافة إلى ما تنقله إلينا نشرات الأخبار من غليان في معظم الأقطار العربية، مثل لبنان و السودان و العراق و اليمن إلى هامش ليس ببسيط يتعلق بأحد صناع القرار في الكويت الذي يخضع للمحاسبة ذات العلاقة بالفساد الحكومي، إنها لحظات تاريخية إذاً!! منها ما كان امتداداً لأحداث في سنوات سابقة، و منها ما أصبح نتاج تلك السنوات ليخطو على عتبات السنة الحادية عشرة بعد الألفية الحديثة، ليته ينجح في تأجيجها أو إخمادها( و ليت أداة تمنّي و نصب)..

إن البداهة تفرض عادة أسئلة تجاه أحداث مشابهة، مثل، لم الآن؟ ما الهدف؟ من المصدر الموثوق؟ و ماذا بعد؟؟ و أظن الأحداث في الساحة العربية تعتبر فرصة مواتية كي ينضم رئيس عربي جديد لزين العابدين، فيكون أنيسه في وحدته، و لكن، ما المدى الذي يتيحه الفلسطينيون لحدوث هكذا شيء، في ظل عدم الدهشة مما يعرض و سيعرض أمامه في تلك الملفات؟ في حين لم يحدث شيء حين تم الكشف عن علاقة بعض المتنفذين في "السلطة الفلسطينية" ببناء جدار الضم و التوسع فيما يخص صفقات شركات الإسمنت. بصراحة، و بكل واقعية مسرفة في جلد الذات، أعتقد بأن شتم "السلطة" و قذف المسؤولين و اتهامهم بما نتهم به الاحتلال، صار حديثاً "ديمقراطياً" في جلسات الشاي و القهوة، و و ورشات العمل و الملل، و لكن بشيء من العنترية و اللامبالاة، الشيء الذي لم يؤد إلى حراك جذري، و لم يوقف من تحركاتهم في قاعات التفاوض المباشر، و مباريات غير المباشر، و على الصعيدين، فإن المتفق مع تيار التسوية لا يزعجه أي تنازل ما دام في صالح التسوية، فكل الوسائل تبرر هذه الغاية، و تحافظ على ماء وجهه حين ينفذ الأوكسجين!! و مثال ذلك ما قاله أحدهم " ما المقصود بالقدس؟ فحدود القدس التي نريد و نتكلم عنها في التفاوض ليست كما قبل 20 عاماً"، و من جهة أخرى فإن الذي لا يتقاطع مع التسوية، ينظر إلى ما يحدث داخل العملية التفاوضية بأنه محض فراغ، لأن الذي لا يتفق مع الأصل، لا يناسبه تشريح الفروع، بالتالي لا يعني له "كشف المستور" شيئاً سوى ابتسامة و بصيص أمل يقنع به طلاب المدرسة الأولى، الذين يعتبرون الصهاينة بشراً يمكننا تقاسم الأرض معهم و بعض السماء.

............... كان في اشي تم حذفه، لإنه بعد التفكير، حسيت مش من حقي!! و ماليش دخل..


ليست هناك تعليقات: