الثلاثاء، أكتوبر 26، 2010

جرعة ثقيلة العيار

لا يقف أحدكم و يعلمني معنى الصبر، أو الصمود، أو حتى استنباط الأمل من بين شقوق الرقع التي تلطخ أثواب المقموعين، المغتصبة بلادهم، بالله عليكم لا تقفوا صفاً من الشعراء و الحكّام و النقاد.. ألم تعرفونني بعد؟! أنا التي حفظت كل مقولات العزة و الكبرياء و الحرية من أي قيد حتى قيد الذاكرة، و التي طبقتها في حياتي مرات لا أستطيع إحصاءها، بل و علمتها للكثيرين أمثالكم، و رأوني في قوقعة الظلمة نوراً يهدي طريق الصبر فيهم، و يشعل للأمل سراجاً، و أرجوكم جداً، و من كل قلبي أن لا تقصّوا علي حكاية فلان ابن فلان و فلان أبو فلان، و ابنة فلان و زوجة فلان... إلخ، الذين تجاوزوا محنتهم بكل كبرياء، و لم يشكوا همهم إلا لبارئهم، فهذا قلبي و عقلي شقوهما، ستجدون حكايا و صوراً و جراحات و وجوهاً أعلنت أمام اليأس جبروتها، و مضغت حلقها كي لا يقال في يوم من الأيام بكت. هل اكتفيتم أم ما زلتم تصرّون علي؟
أحدثكم ليس بضمير الأمة، و لا العروبة، و لا حتى الإسلام، بل بضمائركم،أن تعتقوني من سؤالاتكم البريئة، "أين ابتسامتك؟" أو "لم لست على ما يرام؟"، لمجرد أنني تعثرت يوماً واحداً أو ساعة واحدة ببعض صمت! حتى لكأنني أشعر بأني أكثر الناس ثرثرة على وجه الأرض..
لا تغضبوا مني، أو "تزعلوا" من انتفاضتي، لكني أريد أن أشعر و لو لمرة واحدة بأني حزينة كما يجب،، محبطة كما يجب، مقهورة كما يجب،، و أتنفس اليأس كما يود اليأس أن أتنفسه!

هناك تعليقان (2):

ظمـــأ يقول...

رحمة

انتفضي، حطمي ، واصرخي

هذا حق لنا ، غباء هو عدم الاعتراف بأننا احيانا نحتاج الى جرعة من البكاء الحزن والغضب
تنفسي جملة من كل هذا حتى تستطيعين الاكمال
ظلي بخير

متشرّد يقول...

احزني، اغضبي، اصرخي، اهربي، تكوّري على نفسك ككرة صوف وتدحرجي غلى حيثُ لا يدري احد،

لكن هذا القلب ..
هذا القلب الذي يضحك فيك، خلّيه
(F)