الأربعاء، أكتوبر 20، 2010

عبرة على مفترق طرق !

يحضرني الأرق هذه الليلة، حيث الأفكار تتجاذبني من كل حدب و صوب، إلى جانب لسعات "الهسهس" و الحكة الناتجة عنها، و لكن ما العمل؟؟ تراودني فكرة فتجرني قدماي لكتابتها، و كأنني إن مت دون أن أدونها على أرضي هنا، سوف أموت دون عهد!!
و نهضت.. تجرأت على فتح الحاسوب مغمضة العينين كأنني بذلك أتجنب لوماً إذا ما استيقظت أمي أو أختي.. لكنّ بي داء عزيزتاي، لا يشفيني منه إلا بالكتابة، و البوح عبر النقر بصوت خفيض لا يزعجكما على لوحة المفاتيح المطواعة لمشاعري..
أنهيت ما جئت لأجله، و ماذا بعد؟ لم يظهر جديدي على المدونة !! ظننت أن خللا ما حصل، و ذلك لأنني لم أتنبه للكلمات المضيئة باللون الأصفر، بأن الصور التي سيتم تحميلها هذا اليوم ستتأخر ساعتين عن عرضها.. حسناً، ها قد عرفنا السبب، و ماذا الآن؟؟
سأكتب نصاً عن أشياء كثيرة، أسميه.. لفتات،، لا فتات-أتقصد المسافة بين لا، و فتات- أو ربما سأسميه إضاءات! تخطرني فكرة قبل البدء بالكتابة، سأبحث عن مقالي الذي بعثته لموقع شبكة أمين الإعلامية "بطالتي.. نحو الفطام"، و ها هو صديقي "جوجل" يرشدني إليه، لكن ليس في أمين فحسب، إنما على موقع "راديو المنار"، فقمت بفتح النافذة، لأجد مقالتي ذاتها.. فرحت كثيراً لأنهم نشروا لي المقال دون أن أبعثها لهم، و بدأت أتجول في أركان الموقع، لأعرف أنه راديو غزي، و مديره طلال حسن أبو رحمة !! يا إلهي، ما هذه المصادفة؟ و مالشيء الذي أيقظني بعد منتصف هذه الليلة لأجد اسمي و كلماتي على موقع يدير شؤونه هذا الصحافي الذي ما زلت أحفظ اسمه عن ظهر قلب، لارتباطه بحدث لا ينسى، و لارتباط آخره بأول اسمي.. إنه مصور حدث استشهاد محمد الدرة،، أحاول التأكد من ذاكرتي فأطلب مجدداً مساعدة صديقي، ليؤكد لي اسمه..
مذ ذلك الوقت، مذ حفظت اسمه، و قادني قدري نحو الصحافة، لم يخطر ببالي كثيراً، إلا أنني ما زلت أذكر شكل التقرير الذي كتب عنه بعد تصويره للحدث و وقع اسمه حين ذاك على أذني، حتى أنني ظننته حينها من المغرب العربي، ربما لأنه كان يعمل لصالح تلفزيون فرنسي آنذاك،، لا أدري !
كل ذلك.. أصابني بقشعريرة، و عبرة وقفت على حافة عيناي.. على مفترق طرق !

هناك تعليقان (2):

UmmOmar يقول...

مبارك عسوله,, منها للأحسن إن شاء الله

مرضك منتشر كتير بين الناس,, الكتابه دواء صعب,, اصعب من الكيماوي
مش بإي ساعه بيجينا الإلهام,, ولا بإي وقت

المجهول يقول...

جميل أن نجد من يهتم بما نكتب وبدون أي مقابل أو وساطة لأن من يقدر الكلمة الصادقة أصبح نادر هذه الأيام .. تقبلي مروري