السبت، أكتوبر 09، 2010

يقال في بلدي..

و يقال.. يقال الكثير، و لا أحد يواجه من "يقال عليه" بما "يقال عليه".. و تستمر الخديعة، تصفر بفكيها للريح التي تأكل الحطب رطباً، قبل النار.. و تتركه رماداً دون دخان!!



يقال عن..

مؤسسات تعنى بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة، تقوم بعقد دوري رياضي لهم، فيدخل إحداها متبارون لا ينتمون لهذه الفئة خادعين بذلك الطرف الآخر، كي يضمن مدربيهم نصر فريقهم، و يعلو اسمهم بين المؤسسات.. و هل يعلو ما بني على باطل؟!
و يقال أيضاً، أنه في دوري آخر، يتم توزيع ميداليات من ذات الفئة (ذهبية) على جميع المتسابقين لإيهام كل واحد منهم أنه فاز، بل و أكثر من ذلك، فهم يعيدون أحداث المباراة بشكل مرتب أكثر، حين حضور المسؤولين الراعين لمثل هكذا نشاطات، إذ يأتون متأخرين عن وقت النهائيات في الدوري، و لم لا؟! فالمسؤول دوماً مشغول و توكل إليه مهام البلاد العظام، و إنه لشرف عظيم أن يتنازل جنابه عن جزء من وقته لمشاهدة مباراة، و يوزع الميداليات على المتسابقين الفرحين بكل ما يجري من وهم مدبر!!

و يقال عن..

مؤسسة تنادي بالسباعية المقدسة لعمل الخير في كل زمان و مكان، و لأي إنسان كان، تقيم احتفالاً سنوياً تجمع فيه الفلسطينيات من شمال الوطن حتى جنوبه، على شرف ممولي مشاريعها المرتبطة بهن، من إخوتنا الذين هدموا بنضالاتهم جدار برلين ليوحدوا شعبهم و ها هم يوحدون أقطاب الوطن ب أعمالهم الخيرية، أما الداعم الثاني فهم أيضاً من دعاة الوحدة و مطبقيها في الاتحاد الأوروبي، لكن لم يتيسر لأحدهم الحضور، و الاستمتاع بالمشهد العام الذي "يبدو" منظماً و جميلاً، في احتفالية لم تكل و تمل عن الإشادة بدور مؤسستنا "الحنونة" ،هذا عوضاً عن الدعوة إلى تبادل الخبرات و التجارب بين الحضور من كافة أرجاء الوطن، لكن أي تبادل هذا و كل فريق يمثل قرية يتخذ مكاناً له بعيداً عن المكان الآخر؟! أما النظام.. فحدّث و لا حرج، إذ تشرف عليه امرأة ما فتئت تصرخ في وجه النساء "لا تتحركي ،، مكانك،، ممنوع الخروج،، ممنوع الدخول،، ممنوع.. ممنووووووع"، تحملق بعينيها و يديها تجاه كل واحدة فيهن، دون احترام لحضورهن و أعمارهن، أو حتى الطريق التي قطعتها كل منهن للوصول إلى ذلك المكان..
و حان وقت الغداء.. و ينادى كل قطر عربي، عفواُ كل تجمع قروي باسمه ليأخذ نصيبه من الغداء، المكون من سندويشة شاورما و علبة عصير و علبة ماء معدني، لتتدافع النساء في الطابور .. طابور خيبتنا الأولى نحن شعب الخيام،، و تشعر بعضهن بالإهانة و أخريات بالغصة لأن صوت المنادي لم يذكر اسم منطقتها، فتعود خالية اليدين إلى مجموعتها "لا غداء هذا النهار".. أما السؤال الذي يطرح نفسه، هل هذا غداء لنساء قطعن كل تلك المسافات و جلسن يستمعن إلى خطابات المسؤولين المنادين بالسابوع المقدس؟؟ و هل هذا احترام لحق الإنسان في أن يحيا و يمارس دوره بكرامة؟؟ لا بل السؤال الذي يطغى على كل ذلك، هل هذا غداء ممول من رأسين في الدعم المالي، و إن لم يكن، أين ذهب باقي الدعم؟؟

لا أتذكر حين أسمع و أرى ما يقال، إلا قول أخينا بالله محمد هنيدي.. "جاتكو الأرف،، مليتو البلد"..

يتبع___+

هناك تعليق واحد:

ميسم يقول...

يقال في بلدي غصة وطن ومواطن من عاش ليعيش بذل وبنكبات متتاليه تلاحقه من لقمة عيشه الى كل تفاصيله ........