الجمعة، أكتوبر 22، 2010

لفتات 1

لله درك يا ابن أبي ربيعة!

بغض النظر عن جميع النظريات التي تبرهن على عدمية وجود ما سمي بشعراء الغزل العذري أو الصريح، و أن تنسيب بعضهم لعصر عباسي أو أموي تأثراً بالبيئة "الدارجة" أو الواقع المعاصر ما هو إلا محض خديعة! يظل ابن أبي ربيعة صرحاً للصريح، و شعره نتاج تجاربه و حياة "اللاأخلاق" التي عاشها، لكن ما بال شعرائنا الصغار هذه الأيام يتباهون بالقبل و الأحضان و نزوات الفراش و الأحلام المشتهاة، هل يشفع لهم كبتهم و حرمانهم من ممارسة الخطيئة أن يقوموا بزجها في كلماتهم التي يهجون بها زمانهم ليل نهار؟؟ أنا لا أعارض أن يبث كل إنسان مشاعره و شجونه، أصلاً من أنا حتى أمنع أحدهم؟ لكني بصراحة أدعو أولئك المقصودين في كلماتي، أن يحتفظوا بتلك المشاعر في أدراجهم و لا ينشروها ما دامت ستقود أحد القرّاء للتقيؤ!
بالمناسبة، ما اسم أبو ربيعة !! و لم اسمه ليس عمر بن أبي عمر ؟!

ماضٍ جميل، دعونا نذكره!

صدقوني، أحس بالغباء حين يحتدم النقاش حول ذكريات جميلة كانت عشتها مع البعض قبل سنوات، و الأسف على الحاضر و الخوف مما سيأتي، حتى أنني أدخل في إثم المجاملة بعد كلمة "لو ترجع هديك الأيام" لأنني لا أحب عودتها، فما كان ذهب، و لا يجب أن يعود، و إذا لم نسعد فيه كفاية وقتها فالذنب ليس ذنب الزمن، إنما ذنبنا لانشغالنا عن سعادة لحظته بحماقات عدّة،، أو الخوف من أن تكون سعادته حماقة! على كل حال، إن هذه العبارة الطوباوية التي ينادي بها الكثيرون لا تدل إلا على أمرين، أولهما العجز عن تحقيق أجمل مما فات، أو شيء مماثل لجماله، فنوكل الأسباب للزمن و تغير الزمن، لكننا لا ندرك أننا نحن الذين تغيرنا ! و آخرهما، التمسك بمقولات "أحلى اشي ايام الطفولة، ولا في بعدها،لو نرجع صغار! ما رح نفرح بإشي متل الجامعة، الشغل مش حياة! لو في الزمان يعود و نرجع طلاب مدارس!... إلخ" و عدم الإيمان بفكرة المراحل و أن كل مرحلة يوجد فيها المفرح و المحزن، كما يملك كل شخص نزعة الخير و الشر داخله، فليس الفرح مرتبطاً أبداً بالماضي، و كذلك الحزن، كل شيء بالحدث الذي نشأ لأجله، و دعونا لا نكون ضحايا مراحل، و نصنع الأجمل.

ليس مهنياً.. فهو لم يكمل دراسته الجامعية!

- هاد ما خلص توجيهي..
- فات عالمهنة بالواسطة..
- مش مهني، إوعي تقربي تلاه (لا تقربي جهته)
- حمااااااااار بفهمش اشي بالمهنة!
- و ان شالله بدك تحكيله أستاذ؟!
........
...........

لم يبقوا كلمة إلا قالوها عنه، و أنا حتى لم أعرفه، و لم أتكلم معه، فتخيلوا الصورة الذهنية التي رسمتها عنه قبل حتى أن أقول له "السلام عليكم" ؟! مع أنني لست من مناصري الافتراضات المسبقة و الحكم على الشخص قبل معاملته إذ إن للناس أهواء و تداعيات تجرهم على مدح ذاك و ذمه في اليوم الآخر، لا لشيء، فقط لأنهم يتبعون المثل القائل "اللي منو أحسن منو" أو "بوس الكلب من تمو لتوخد حاجتك منو" .. و بعد أن سمعته و رأيته، أدركت أنهم صدقوا في مجال ثقافته التي ليست على مستوى وظيفته، و هذه ظاهرة على العموم لا يحتكرها غير المتعلم عن نظيره المتعلم، لكنهم كذبوا من حيث إتقانه لمهنته، التي ما زال يزاولها منذ 25 عاماً، و ليسو إلا غيورين من صعوده و خفوت نجمهم ! و الفكرة أنني ربما لم أجد الشخص الكامل المتكامل في نظري، لكنه أبداً لم يكن بحجم النقص الذي وصفوه.
يتبع___+

هناك تعليقان (2):

ظمــأ يقول...

رحمة جميل ما أشرت اليه هنا
ولكن به من وخز الابر
أنتظر ما تبقى

ظلي بخير :)

رحمة محمود يقول...

ما تبقى.. ينتظر انتقاله هو الآخر من الحبر إلى الأحرف الإلكترونية، و أتمنى أن يروقكِ بدوره في المرة القادمة..

محبتي