الخميس، سبتمبر 16، 2010

أما بعد..

أعترف بأني امرأة لا تتقن فن الكحل، بالأحرى المحافظة على شكله دون خدوش، لا لشيء، فقط لأنني لا أستطيع كبح جماح دمعة تجتاحني رغبتها ..في الشارع.. في السوق، أو أمام مشهد درامي للوطن أو تراجيدي للذاكرة المعنونة لأبواب الحرية.. و حتى أمام طفل يبتسم أو فرح جاء بعد عناء، لا أستطيع.. لذلك تمل مني صديقتي إن ارتديت الكحل صدفة و سألتها كل دقيقة.. هل ما زال شكله جميلا و مرتباً؟؟!! و مع النظارة الشمسية، الشيء الذي انضم إلى ملابسي حديثاً، بت أرى العالم من خلف زجاج، برغم وضوح الصورة بالمطلق، إلا أنها من خلف زجاج، و أحبها جداً، و أحزن إن ضاعت، فهي أنيسي و معيني على عثرات الشوارع في الصباحات المظلمة حين الكل يراك إلا عينيك.. فتتحكم بهما كيف تشاء، و تخفي الدمعة حتى لو تبين الجزء السفلي من وجهك مبتسماً...
لم كل ذلك؟؟ و قول ذلك؟؟ لأنني الآن في أمسّ الحاجة إلى الكحل، حتى يلجم عيني ليلاً، و إلى النظارة دوماً حتى تلجم فلتان الدموع نهاراً، أما في البيت.. عليّ أن أجد طريقة مماثلة، إما أن أظل متسمرة أمام الأخبار أو السينما المملوءة بالخيبات، حتى يكون دمعي مبرراً !!
....................................
................................................
بقيت الكتلة العلوية من الدماغ محشوة بالدمع، لذلك أحسها تضغط بشكل موجع و مفجع كل لحظة، و لا أسطيع سكب دمعة أخرى.. ربما بعد قليل، ربما في المساء قد أستطيع...

هناك 6 تعليقات:

غير معرف يقول...

رائعة....بل و أكثر من رائعة أرجو ان تسمري حتى تمتعينا بإبداعك الراقي.,,,

Um Omar يقول...

صباح الخير

اسمحيلي أبدي إعجابي بمدونتك وإسمحيلي اضيفها ل عندي كمان
إستمري,, حلوه كتاباتك

رحمة محمود يقول...

شكرا صديقتي رزان.. ان شالله استمر، بس أكيد ما بتمنى أكتب اشي مماثل لهاد :))

محبتي، و دام الفرح لنا

رحمة محمود يقول...

صباح النور أم عمر :) بسمحلك طبعاً، و اسمحيلي كمان اني ارحب بزيارتك الأولى و ابدي سعادتي

تحياتي

Um Omar يقول...

السعاده كلها عندي صدقن
بتشرف بمعرفتك ومتابعه مدونتك

رحمة محمود يقول...

سلمتِ أم عمر، و ان شالله أبقى عن حسن ظنك و لا أحرم متابعتك :)