الأربعاء، أغسطس 11، 2010

أنت يقيني المحتمل - هكذا قالت، و ابتسمت !


لست من مهووسي المسلسلات الرمضانية، و لا الزاهدين المتعبدين فيه، أنا منذ عامين بين الرغبة في متابعة مسلسل يثير ذائقتي، و بين إتمام ختمة واحدة لكتاب الله المحفوظ، ببساطة.. بين شوقين!

إنما هذا العام قررت و بشغف إتمام اللوحة الناقصة من روح تتجه للمولى وحده في الدعاء و الرجاء، و لون مائي يعيدني لمتعة المشاهدة و انتظار الحلقة التالية، تلك المتعة التي فقدتها منذ سنوات بعد أن مللت كل أشكال الدراما و حماقات الفن السابع.

أما "ذاكرة الجسد" ..هي الرواية الأولى التي قرأتها قبل أن تتصيّر سيناريو و حوار بين أبطال العمل، فدوماً كنت أعرف عن رواية ما، بعد مشاهدتها فيلماً أو مسلسلاً،لأغدو كسولة بعد ذلك في تقليب الأوراق الأصلية، بالرغم من كل التشجيع لمعاودة القراءة، لكنني لا أجد معنىً من إعادة القراءة بعد مشاهدة أحداثها صوتاً و صورة .. و لأنها مما راق لي بين قراءاتي المتواضعة، كان شغف انتظارها أقوى مني، لدرجة أن أشاهد ثلاثة مسلسلات متتالية قبل أن يأتي موعد عرض تجسيدها- الذي يجهلني- حتى عرفت الموعد، لأتجهز له كل يوم.

بصراحة- برغم كونه حكم مبكر- وجدت المسلسل مبهراً بكل التفاصيل منذ البداية، من اختيار الممثلين، إلى طريقة التصوير و الإخراج، حتى لغة مستغانمي المقتبسة دون تحريف -كيفية إدخالها في الحوارات- تلك التي يحفظها الكثيرون و الذين لا يحفظونها مثلي يتذكرونها حين ملامستها أذن اللاوعي خاصتنا/هم، و تلك الجسور التي طالما حلمت بها، و اللوحات التي تخيلتها في معرض بن طوبال... يا إلهي ما أجمل الإحساس!

رسمتك جسراً
للعابرين ملاذاً
فكان الجسر ملهاتي
عشقتك بحراً
للغارقين سراباً
و كان البحر مأساتي
فكوني الآن منقذتي
من الوجع
الذي أفنى مسراتي
لأنك وحدك سيدتي
و جسد أنت في أحشاء ذاكرتي
........
..........

أضحك حين يبتسم، و أبتسم حين تراوغ في ردودها، كأنني أعيد تصفح ذاكرتهم في ذاكرتي.. و أعيش معهم الدمعة، و الحنين، و يحيون صوراً أمامي بابتسامة !




ملاحظة: المقطع من قصيدة لي"فوضى ذاكرة العابر"
هذا هلال مدونتي، و لقائي بكم بعد انتهاء الشهر// فرصة تستريحون من حكاياتي، و أستريح من ذاكرتي :)




هناك 10 تعليقات:

Mahmoud يقول...

ويا ليت كل الحكايا كهذهِ، ويا ليتنا لا نستريح.

إسلام محمد يقول...

رأيت الإعلان ، جذبني وما إن بدأت استثار حتى سرقتني مشاغلي ، تريدين الحقيقة أخشي أن أتابع أشياءاً قرأتها و قد أصبحت تمثيلاً ،، القراءة تعطي العمل هالة قمرية رائعة أخشى أن تشوه إطارها الأشخاص ..

أشتاقُ إلى رحمة :>

غير معرف يقول...

الصراحة و بدون زعل : كل البنات الي بقرأه لا مستغانمي بيكونو انضربو بالمخ . و ما بنفع اي علاقة معاهم يعني المخ شطب. هاي حقيقة و يا ريت تبعدوا عنها ............

شادية يقول...

قرأت الكتاب ،، ذاكرة الجسد

من اروع الاشياء التي تقرا ولكن ليس لدي شغف المتابعة خلف شاشة التلفاز
ولكن الشغف عندي يصاحب الكتاب اكثر
فالقرأة تعطيني فرصة المتابعة بطريقتي

قد يغريني يوما مشاهدتها

لروحك ياسمينه

رحمة محمود يقول...

:)
بتعرف محمود، انو الامر مش مريح ابدا، يعني كل يوم بيجي ببالي اشي اكتبه بس بتراجع، كإني بتدرب عانقطاع النفس ..


مودتي

رحمة محمود يقول...

إسلام عزيزتي، و انا اشتقتلك كتير
ان شالله رمضان مبارك الك في بيتك الجديد :)

محبتي

رحمة محمود يقول...

يبدو يا غير معرف انك بتتهم احلام لأنو استعصى عليك فهم قارئاتها، فأريحلك تسأل قبل ما تبدا، انتي بتقرئي احلام؟!!
و بجوز ازا لا، ييجي عقلك عقد عقلها :)

رحمة محمود يقول...

و لروحك شذاها..

هوي المسلسل لغاية الآن جميل.. و مشدودة اله لساتني، مع اني بغيب شوي..

محبتي شادية

غير معرف يقول...

مش مشكلة حجم عقلي . بس اذا احلام بتخرب عقول البنات . و تتخيلي انو احتمال واحد يستغني عن حبه إلى الابد لانه متبعة خطوات مستغانمي . و صارت الشغلة كبر راس . و الواحد راح يوخد قرارات مصيرية و إلا الأبد. و بتأسف على شان بس خراب مخ الي بحبها. يا ريت تقرأئي الي كتبته مزبوط و كل كلمة الها وزن.

رحمة محمود يقول...

بالنهاية.. كل انسان بختار الطريقة اللي يقرأ فيها و يفهم فيها، و الانسان ما بقيس على كل الناس من تجربة وحدة او من خلال شخص واحد !
يا اما انك دائم التورط مع شبيهاتها!!