تـُـنـسـى..




هو "هاجس الفقد" الذي لا يفارقني كل تواؤم، و لم يخب حدس هذا الهاجس مرة واحدة، فهل تبقى من أمل لتحرري من يقينه أو على الأقل محورة أفكاري حوله؟!

تتشابه الحكايا، و الكلمات، و ساعات الانتظار، حتى الشوق الذي طالما خشيته، و ما زلت أخشاه.. بتراتبيته التصاعدية ما زال يتكرر..

كيف انتهينا يا صديقي؟ ربما كان عليّ أن لا أصدّق نفسي و أصدق معك، أو أتناسى لحظياً كمّ الفرحة الذي يتقمصني حين لقائك و مشاطرتك نصف حياتي.. و أكثر، ربما كان علينا أن نحتاط ليوم كهذا، فلا نبتسم كثيراً، و لا نرسم الضحكات سوياً بين فنجان قهوة و كأس ماء مطعّم بالهذيان !! أتساءل كثيراً عما حصل و ما آلت إليه الحال، و لا أستطيع الإجابة بشكل يقنعني، لذلك أتراجع عن كينونة السؤال..

كل شيء يدفعني للنحيب، و لا أسطيع إلا التنفس بعمق أكثر !

لا أعرف شيئاً،، صدقني، غير أن ما كان .. كان.. و لا أظن يعود.. و أتمنى الإثم في ظنّي!



يا رفيقَ الدَّرب
تاه الدَّرْبُ منّا .. في الضباب
يا رفيقَ العمر
ضاعَ العمرُ .. وانتحرَ الشباب
آهِ من أيّامنا الحيرى
توارتْ .. في التراب
آهِ من آمالِنا الحمقى
تلاشتْ كالسراب
يا رفيقَ الدَّرْب
ما أقسى الليالي
عذّبتنا ..
حَطَّمَتْ فينا الأماني
مَزَّقَتْنا
ويحَ أقداري
لماذا .. جَمَّعَتنا
في مولدِ الأشواق
ليتها في مولدِ الأشواقِ كانتْ فَرّقَتْنا
لا تسلني يا رفيقي
كيف تاهَ الدربُ .. مِنَّا
نحن في الدنيا حيارى
إنْ رضينا .. أم أَبَيْنَا
حبّنا نحياه يوماً
وغداً .. لا ندرِ أينَ !!


من قصيدة للشاعر: فاروق جويدة



تعليقات

‏قال غير معرف…
ضاعت كل الدروب وحتى درب الضمير..
‏قال رحمة محمود
رمضان كريم :)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"