أفكر بهم..




أولئك الذين كانوا و مازالوا "شخصيات عامة"، برزوا في تاريخ الأرض فترة من الزمن، سواء بالفن أو الأدب أو السياسة أو العلم أو ..... إلخ، ثم رحلوا، ليخلفوا بعدهم إرثاً، كل في مجاله، و ربما أبعد من تلك الدائرة، و يترك الباب مشرعاً على كل شبر في أماكنهم و خلواتهم و صلواتهم، كبواتهم أو صحواتهم، مأساتهم و ملهاتهم، و تغدو حياتهم مشاعاً أكثر من ذي قبل، ليصبح كل منهم موضوعاً شهياً للكتاب و الصحفيين، يبدؤون بالتهامه حتى لا ينسوا كبيرة و صغيرة إلا و ينقلونها للشارع عنهم، فيغدون عبرة من لا عبرة له، و في بعض الأحيان دموع من ظنوهم أسعد الناس!

يصبح حبهم و بغضهم، علاقاتهم مع هذا و ذاك (شخصية أو عامة)، همومهم و اضطراباتهم، أمراضهم و احتفالاتهم، و كل ثغرة في جدار حياتهم أو فشل في طريق نجاحهم، كل ذلك و أكثر، يغدو حديث الناس ! فكل ما حاولوا إخفاءه يوماً من عثراتهم أو أحزانهم، أو حاولوا إصلاحه من أخطائهم و خطاياهم، يتكشف في قيامتهم أمام الناظرين و المنتظرين... ماذا لو أصبح ما يسمى آلة الزمن حقيقة واقعية، و خرج أولئك من مخادعهم الأبدية ليجدوا كل خطوة بدأوها من طفولتهم حتى مماتهم عرضة لتحليل ذاك و نقد ذاك، و كتاباً مفتوحاً للعالم؟؟ و بماذا سيبرر لهم أصدقاؤهم المقربين الذين أعلنوا أسرارهم و خفاياهم التي جعل منها الموت مباحاً مستباحاً ؟؟

تعليقات

‏قال غير معرف…
رائعة

http://maglouba.wordpress.com/
‏قال رحمة محمود
شكرا لك

تحياتي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"