الجمعة، يوليو 23، 2010

أفكر بهم..




أولئك الذين كانوا و مازالوا "شخصيات عامة"، برزوا في تاريخ الأرض فترة من الزمن، سواء بالفن أو الأدب أو السياسة أو العلم أو ..... إلخ، ثم رحلوا، ليخلفوا بعدهم إرثاً، كل في مجاله، و ربما أبعد من تلك الدائرة، و يترك الباب مشرعاً على كل شبر في أماكنهم و خلواتهم و صلواتهم، كبواتهم أو صحواتهم، مأساتهم و ملهاتهم، و تغدو حياتهم مشاعاً أكثر من ذي قبل، ليصبح كل منهم موضوعاً شهياً للكتاب و الصحفيين، يبدؤون بالتهامه حتى لا ينسوا كبيرة و صغيرة إلا و ينقلونها للشارع عنهم، فيغدون عبرة من لا عبرة له، و في بعض الأحيان دموع من ظنوهم أسعد الناس!

يصبح حبهم و بغضهم، علاقاتهم مع هذا و ذاك (شخصية أو عامة)، همومهم و اضطراباتهم، أمراضهم و احتفالاتهم، و كل ثغرة في جدار حياتهم أو فشل في طريق نجاحهم، كل ذلك و أكثر، يغدو حديث الناس ! فكل ما حاولوا إخفاءه يوماً من عثراتهم أو أحزانهم، أو حاولوا إصلاحه من أخطائهم و خطاياهم، يتكشف في قيامتهم أمام الناظرين و المنتظرين... ماذا لو أصبح ما يسمى آلة الزمن حقيقة واقعية، و خرج أولئك من مخادعهم الأبدية ليجدوا كل خطوة بدأوها من طفولتهم حتى مماتهم عرضة لتحليل ذاك و نقد ذاك، و كتاباً مفتوحاً للعالم؟؟ و بماذا سيبرر لهم أصدقاؤهم المقربين الذين أعلنوا أسرارهم و خفاياهم التي جعل منها الموت مباحاً مستباحاً ؟؟

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

رائعة

http://maglouba.wordpress.com/

رحمة محمود يقول...

شكرا لك

تحياتي