الأربعاء، يونيو 02، 2010

بكل قواي العقلية ، أعترف ب.. !

لأجلك..غنيت !


لست بحاجة للشهود، و لا الغائبين، و لا حتى دموع الضحايا و ندم المجرمين، أنا بحاجة ل "أنا" قليلاً، كي أدرك مدى السقوط الذي تعثرت به طريقي هنيهات بعيداً عنكم، فمنذ مدة لم أتابع الأخبار في العوالم الثلاثة و القابلة لاحتمالات الحمل و الولادة، و لم أنته من قراءة كتاب بدأت أولى خيباته في 17/2، و ما زال أسود أمامي يبدأ بكلمة "سأخون"... و لم أحادث صديقاً أو صديقة بشكل يدفعني للاسترسال في الحديث إلا قطع علي الشك ب "الفقد" طريقي، فأكون احتمال الصمت أحيانا و أحياناً أثرثر بشكل عقيم، و لم أجلس مع والدتي ساعة كاملة دون أن "أسرح" في فكرة تختلف تماماً عما تحدثني به، حتى أنني لم أمسك كتاب الله الأخير - الذي يرتاحه صوتي حين أشعر برضا مبدعه، و تنتابني التأتأة حين أحس بعكس ذلك - منذ أسابيع، لكنني حاولت كثيراً مقابل ذلك أن أجعل طفلاً يضحك، أن أسمع حلماً يشعر بالوأد، أن أرفع منسوب الأمل لدى البعض، أن أحمي أفكاري من أن تنحط، أن أجمع أشيائي المرتبكة و أقول وداعاً للصمت، أن أسرج ضوء العتمة في قنديلي الليلي المنهك بالصوت، أن أشعر أني الأوفر حظاً و سعادة و أقل الهم، حاولت كثيراً أن لا أ ُغتَـالَ بطرفة عين.. حاولت.. و نجحت !


لكنّي أعزائي في كل مكان تحت الأرض و أعلى، بعد الموج و أنقى، بسقف و بدون، بخيمة و قصر، قبل التاريخ و بعده...أعتذر منكم، و بشدة.. قبل أن أعترف بما يؤرقني و يوجعني، بأنني عرفت خبر الأسطول صدفة... و شعرت بلامبالاة أمام مبالاة أصدقائي الشديدة على "جدران الفيس بوك" الذين لم يقصروا في نقل الأخبار و الحوادث و الغضب الشعبي و غير الشعبي، و مشاعر الطفل الغزيّ المنتظر على أهبة البحر موجة سعيدة، و لم يتوانوا عن تحريضي -دون أن يدروا- ضدي و ضد الشعب و ضد المبتذل من أشكال الصمت، حتى أنني لم أذرف دمعة على شهداء الإنسانية الذين أتوا لأجلي.. لأجل كل فلسطين !


أخي.. أختي.. مراسل قناة الجزيرة على متن إحدى السفن.. مراسلة قناة فلسطين في الأردن.. رجب طيب أردوغان.. عزمي بشارة.. "النائبة" الفلسطينية فيما يدعى "الكنيست".. الصهيوني الذي سلطوا عليه الميكروفونات و الكاميرات ليدلي بالمتوقع منه كمحتل.. مراسلو الفضائيات في المجالس و المظاهرات و الاعتصامات و الوقفات القاعدة لترهات "زعمائنا".. كل هذا و أكثر، لم يشعرني بقشعريرة، و لم يملأ مسدسي الفارغ من رصاصه... صدقوني و سامحوني، حاولت التحرش بمشاعري، أن أفيقي!! لا فائدة،، بثيابي أن انتفضي!! لا طائل،، بابتسامتي أن اختفِ!! لا جدوى،، بأفكاري أن اهدئي!! لا استجابة،، بقلبي أن اخفق بشدة!! بفضولي أن ابحث أكثر!! بعقلي أن دبّر أمراً!! بوجهي أن احمّر قليلاً لا خجلاً أو غضباً لكن على الأقل بسبب مذاق للحار مما لا أرغب من الطعام !! ....... لم أصل لشيء، و لم أتوصل لقرار، لذلك لجأت إليكم ربما سيجلب اعتذاري الفائدة، و ربما سأتحرك بعيداً عن مقعدي ...عن غرفتي و قيلولة الظهيرة، فأشعل ثورة !


سامحوني فأنا بات لا يعرف أنا.. أو ربما في الأصل أنا هكذا أنا.. أو ربما الآتي أسوأ من أنا، و المفقود بعض من أنا، لكني.. وحيداً أعود أنا !

هناك 8 تعليقات:

غير معرف يقول...

لم أغب يوما.
أحلى أشي الاعتراف ، و الاحلى الاعتذار . و ألاحلى من الكل. القلم الي بتكتبي فيه . لانه في احساس اني بعرف أو بتنبأ بكلماتك من زمان. لأحلى كلام.

رحمة محمود يقول...

"الكيبورد" بحكيلك: الله يحلي أيامك :)

شكراً لمتابعتك
تحياتي

غير معرف يقول...

على فكرة ، كنت كاتب كيبورد بس قلت خلينا على الرمزو أحسن (قلم = كيبورد) . بس بالنهياة كيبورد ولا قلم أو حتى ماوس . المهم الكلام. ما تقوليلي هسا احنا بنكتب ما منحكي . برجع بقلك اني شايف حكيك مزبوط و سامع كتابتك منيح.

رحمة محمود يقول...

:)

شكراً كتير إلك

متشرّد يقول...

رحمة
يا رحمة ..

رحمة محمود يقول...

محمووود.... :)

وجودك بيسعدني

Ameer R Sbaihat يقول...

رحمة
الهزيمة نوعان
نوع منهما هزيمة المرحلة و النوع الاخر مرحلة الهزيمة
هزيمتنا تملأ دنيانا
وتاريخنا الذي لا يجب أن ننظر اليه ابدا

كا انت انا ايضا
فعندما ندمن الهزيمة لا يجوز لنا البكاء

رحمة محمود يقول...

حين ندمن الهزيمةلا يجوز لنا البكاء... بالضبط، هنا يجب أن نفكر فقط، نفكر كيف نتخلص من هذا الإدمان و علاجه بطيء و بطيء جداً في العادة.. لكنه ناجع !

أمير
سعيدة بك
تحياتي