الأحد، مايو 09، 2010

ماكياج !

أغنيتنا الجميلة.. كلماتك المنسوجة باللحن الشهي.. و أحلامنا المنتقاة بعناية القدر... كل هذا و أكثر يا عزيزي لم يعد يعني لي شيئاً، فإياكَ إياكَ واللعب على وتر الذاكرة!! فكل ما كان كان، و حتى الذي لم يكن بيننا و تلوناه صمتاً في عذب التفاصيل، أيضاً كان.. حتى أنني كلما لمحت صدفةً شيئاً ذو علاقة بالموت الذي حبكناه بجدارة خُيّل لي أني رأيته من قبل، لكن متى و أين.. لم أعد أعلم !؟

أتصدقني إن قلت لك، إنني ما عدت أكترث بالتفاصيل حتى لو كانت جبالاً تُرَى شواهقها؟! صدقني، فلم أكذب يوماً عليك و لم أصدق أيضاً كي أكون الكاذبة في الوقت الخطأ !

بالرغم من كل ما آلت إليه الحال و تؤول، تستدعيني للضحك كثيراً، لا لشيء.. لكن لأنك تكرر ما قلته يوماً في حضرتي، و ليس ما قلته أنا في مدارك! فما زلت أنت أنت.. لا ترى غير نفسك، و أمانيك و طقوس هواك المترامي على أطراف الحياة هوامشاً، لا أستغرب إن اكتشفت يوماً ما مصادفة أن كلماتك القليلة التي تحفظها عن ظهر قلب رددتها قبلاً على مسامع سواي، فلست بذاك الذي يصنع حواجز و عساكر بين مراحل حياته، فأنت تستلذ الامتداد.. خاصة إن اقتحمته رائحة الغياب، الذي تنشده بين حضور و آخر، و تصفيق و آخر، لكن قل لي من فضلك ماذا سيضيف إليك التصفيق حين تنام وحدك آخر كل ليل؟؟ و هل سيتخلى لك العابرون عن أحلامهم كي تعيش وطناً مفدّى!؟

هي وحدها التي انتظرتك طويلاً و تخلت عن بعض أحلامها كي تعيش الأجمل في قلب ظنته قلبها إلى الأبد، لكنها يا مسكين تأتي في آخر الليل مثلي تماماً كي تشرح أوجاعك ملحاً تلو محبرة، و لستَ تُدركها!!

حب!! من فضلك لست في مزاجي العالي كي أضحك...انبذ هذه الكلمة من قاموسك الأسطوري الذي تدعي امتلاكه، و قل شيئاً يسترعي الدهشة أكثر من ذلك، فهل ستشاطر السياسيين الذين تشتمهم كل نهار معسول الكلام و الأوهام؟؟ و تتنافس و إياهم على قلوب الجماهير اللاتي قادوها و مازالوا يسحبونها معهم إلى الهلاك؟ .................. حتى أنت، ستصبح يوماً مثلهم !

ربما كانت تكفيني نظرة واحدة، و كلمة واحدة تقولها لي سراً بعيداً عن كل العيون التوّاقة لنبضك المرير، و رجفة في يديك و أنت تكتبها، ربما كانت تكفي كي نعود... لكنني لم أغد لاجئة كي أطالب بثابت العودة الآن، إنما اخترت الرحيل حيث لم تكن يوماً وطني !


أيضاً.. في استراحة الطريق
بيني و بيني..

هناك 4 تعليقات:

نور الدين يقول...

مذهلة انت ....
بارع ٌ حرفك حد ّ الإرهاق
قوي منطقك ِ حدّ الإرباك

بدت حروفك متكبرة تقبض على زمام الحقيقة لاتتفلت الأوهام إلى قناعات السطور ولاينطلى الخداع على كياسة الدواة

فكانت صفحتك بطعم مقصلة العابث القاطعة عليه كل طريق

كرجل أعتذر نيابة عن الرجال وأقول أنهم أو اننا واهمون حين نظن أن كثرة العلاقات لاتصيبنا شظاياها بشيء !!

حقيقة نحن ساعتها نفقد بكارة قلوبنا وعفة شعورنا الطازج
ونصير رجال مستعملون
....


تحياتى مصحوبة بباقات الدهشة
__________
نورالدين

رحمة محمود يقول...

لو تدري كم مرة قرأت تعقيبك نور الدين !!
كانت كلماتك كافية لأستمر في نسج الحكايا هنا حين اعتقدت انغلاق الدروب

كل المودة و الشكر لسبرك أغوار النص و تحسس ملامحه

Lyssandra يقول...

إنما اخترت الرحيل حيث لم تكن يوماً وطني !

______

قرأت تلك التدوينة من قبل
وعدت مرة أخري لأؤكد أن ذاك اختيار الحر

....

نطقتني تدوينتك تلك بصدق

من العمق .. تحيّة

Lyssandra

رحمة محمود يقول...

Lyssandra
كل المودة لحضورك الجميل، و أتمنى أن نظل أحرارا دوماً