غُربـَـة!!

بسذاجة، أمسك بجهاز التحكم "الريموت" و أتنقل بين القنوات الفضائية، من الجزيرة إلى العربية إلى فلسطين، و بالعكس، لأرى مشاهد تحيط بحجارة القدس، و أخرى بين دفاتها، مشاهد اعتدناها، أو تعودناها كفيلم "أكشين" نظل متجمدين قبالته إلى أن ينتهي العرض، يتوقف عقلي عن التفكير، شفتاي لا تقويان على الصمت، أو الصوت، هما بين بين !!

أعود لحياتي الطبيعية أو غير الطبيعية، أيضا هي بين بين، و أكمل ما انقطعت عنه بسبب خبر عابر!! و ربما سيتكرر غدا و بعد غد و حتى الأزل، بذات الصيغة أو بشكل أكثر بشاعة و صمتاً، و تقول امرأة جلست قربي، لو أن ابني يريد الخروج لمجابهة الاحتلال بحجره "لشقيته نصين" لأنه "ما بروح فيها غير الأبرياء" .. أتخيل ما تقوله للحظات، و هي تتلهف لما سأرد به عليها، إذ أرى عينيها تزاولان النظر إلي و شفتاها لم تتوقفا عن التحرك، ألتفت لها قائلة "و المسؤولين بضلوا عكراسيهم"، ثم تتنهد بابتسامة بين ثنايا حديثها و تكمل ذات الكلمات ، لكن بطريقة أكثر عنفاً !!

أترك نفسي للصورة، للشارع، للأفق، و لتقلبات الطقس المتمركزة حولي، و أحس بالعجز، بالضعف، بالذل.. و أحسني غريبة عني، لا شيء يشبهني، و لستُ مني !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"