الاثنين، فبراير 15، 2010

تغني.. و أحلم !!




كطفلة لا تفقه في فن الأغاني سوى اللحن، لتهز يديها الصغيرتين حين سماعه، و تبتسم، و يبتسم الجميع أظنني بدأت العدو في طريق فيروز الصباحي،، أما أن أسمعها في المساء،، فلذلك طعم آخر،، يتقن تذوقه فقط، حزني المجنون، الذي لا يعبأ بغير ساعات نوم قليلة لاجتناب الحديث، لتوقظه الشمس مجبرة إياه على الاستيقاظ.. فأمامي الكثير،، و الكثير لأقوم به، و ما بيننا و بين الوقت مناورة، إما أن نصطاد كل ثوانيه درباً مورداً للأماني،، أو أن يصبح صوّاناً عثرة في طريقنا، كلمّا مر بنا نعود خطوة إلى الوراء!!

نعود إلى فيروز،، التي تغني:


شايف البحر شو كبير

كبر البحر بحبك

شايف السما شو بعيدة

بعد السما بحبك

كبر البحر و بعد السما

بحبك يا حبيبي بحبك


و تستوقفني.. كبر البحر و بعد السما

لا أدري السبب،، إلّا أنني للمرة الأولى أتنبه للأحلام في الأغنية،، ففيروز رأت البحر، لذلك وصفته بالكبير.. و لاحظت بعد السماء، فوصفتها بالبعيدة.. لكنني لا أعرف حجم البحر، فأنا كفلسطينية ممنوعة من الاقتراب نحو حدود بحرنا، إذ سلبنا العدو نعمة أن نلحظ الشروق و الغروب عند منحدرات الصخور التي لا تغيب عن مد و جزر أمواج البحر على شاطئه الذي اغتصبته أجساد الغرباء، و تمددت تحت شمس الله بلا استحياء..

كل ما له علاقة بالبحر،، تعلمته في المدرسة، و رأيته على شاشة التلفزيون............ لكن،، هل يوجد مثلي من هو ممنوع من رائحة البحر؟؟ ترى ما الأكبر، حب فيروز أم بحر غزة.. أم بحر حيفا.. أم بحر يافا.....؟؟ أم هل فعلاً البحر كبير كما تدّعي هي؟؟

ربما سأغير نظم الكلمات فأقول.. بعد البحر و كبر السما

على الأقل - و ليست للتفضيل إنما للغصّة- السماء نعرفها شاهقة و مديدة، لكن هل بإمكانهم حجزها عن أنفاسنا هي أيضاً، فأعود من جديد لا أدرك الفرق بين كبرها و بعدها؟؟!

ليست هناك تعليقات: