السبت، يناير 23، 2010

عذراً ليان.. فلن تنصفكِ كلماتي!!

كأنها أمامي الآن.. و هي ترسم باللغة الإنجليزية تفاصيل الوجع المكنون في لوحتها المدرجة هنا، و هي إحدى لوحات مجموعة "فقد" التي شاركت بها في مسابقة "عبد المحسن القطّان" قبل عامين تقريباً، و حازت على المرتبة الأولى..
كنت و صديقتي نتبارى في فهم ما تخبر به امرأة أجنبية عن لوحاتها، إذ كانت تتكلم الإنجليزية بطلاقة، و لم يجلبني إلى هناك سوى ساعات العمل الجامعية، و مشاركتي أيضاً في المسابقة ذاتها في مجال الشعر، لكن لم يحالف ديواني إعجاب لجنة الحكام.
البارحة و على سهوة من الفيس بوك، وصلتني دعوة، ظننتها ندوة أو ما شابه، إلا أن الصدمة كانت أسرع من قراءتي إذ اتضح بأنها دعوة لأربعين ليان شوابكة، معنونة ب "ورد الأمنيات"...
إن العنفوان الذي حمّلته لوحاتها، و الشاعرية التي تمخضت في سكناتها، عوضاً عن الثقة العالية بين عينيها و هي تتحدث، كأن الفوز يبتسم لها، لم ينبئني و صديقتي إلا عن مستقبلٍ عظيم و معطاء لشابة في مقتبل العمر.... لكن.. سحبها الموت من أحشاء فلسطين التي كتبت و لونت لها دوماً، انصياعاً لمشيئة البارئ، الذي سيمنحها كل الحياة في أرواح من مرّت عليهم في سنينها الأرضية.
و تعلو تعلو ليان...
حتى السماء السابعة
لا شيء يثنيها المسير
لا شيء يغريها الرجوع
نراها في سكنة الروح
ترانا من بين الجموع
ها غيمة مرت فنامي
و استريحي ملاكاً
لا يمل لله الركوع
ها ياسمين الدار
مرسمك الصغير
فنجان قهوتك
مرآتك.. دفترك الجميل
أختك.. والداك
و نجمة سكنتِ عيناها
و بيرزيت.. اه.. بيرزيت
يسمعونك دائماً
يقرؤونك في أغانيهم فاطمئني
اطممئني يا ليان
أرخي ستائر عيناك الجميلة
و استمري
رسم عالمك الجميل
رسم عالمك هناك
فاستمري.....



هناك تعليقان (2):

كزهر اللوز او ابعد يقول...

موجع ارجع اقرأ عن ليان هلأ و انا اللي عايشت فترة موتها :)

ليان ترسم بعيدا بعيدا !!

رحمة محمود يقول...

فعلا موجع
الله يرحمها و يحسن مثواها