الأحد، سبتمبر 13، 2009

حق المعرفة.. حق مقدّس





فكر بغيرك.. و هل أقل من التفكير بأولئك الذين يعيشون على قارعة أمل؟ تصلنا آلامهم عبر واجهات زجاجية،، أظن آن أوانها أن تتحطم، فحين نفكر و نقدر أننا نستطيع إحداث ثغرة في تلك الجدر التي تفصلنا عن آمالهم في واقع تغتال فيه الأحلام،، حينها فلنبدأ..

هكذا ترجلت أفكار المهندسة / المخرجة هناء الرملي، لتنسج من حروفها لغة بمختلف لهجات العروبة، حين فكرت و قدرت أنها بما تملك تستطيع إسعاد العشرات من الأطفال المحرومين لقمة المعرفة، حيث اكتظت أمامها كتبٌ تربت على صفحاتها أنامل أطفالها الذين غدوا الآن شباباً تفتحت أبصارهم على معارف أكثر اتساعا، هنا لم تتوقف الرملي أمام تفكيرها طويلا.. فسارعت بالتوجه إلى مركز البرامج النسائية في مخيم غزة جرش، لتغدو الفكرة حرة إلا من سياج التشييد في الواقع.

أصبحت الفكرة منارة تشع عبر أقطار الوطن العربي جميعها، تتخللها قطراً قطراً، و لكن كيف؟ من خلال الموقع الاجتماعي " الفيس بوك" حيث لم تحتكر الرملي الإنجاز وحدها، بل طمحت أن يغدو أوكسجيناً جماعياً يصل ببساطة إلى كل الأطفال عبر الشرايين الممتدة و الواصلة بين أعضاء الجسد العربي، أما مضخته الدموية، شقيقة قلب العروبة، فهي الأردن، التي تقطنها الرملي.

و رويدا رويدا يتعلق المئات بفكرة "كتابي كتابك" الرامية لإنشاء مكتبة أطفال عامة في كل مخيم و حي فقير، و يبدؤون بالعطاء لا التفكير فقط، و ها هي تصل فلسطين على بساط الود، تلم شمل المتطوعين من مختلف المحافظات لا تأبه للمسافة بين غزة و الضفة و لا لحواجز الاحتلال، فروح المبادرة و طوباوية الفكرة لا يحدها شيء.

و ها نحن نعد الخطى و نحصي الأيام ترقباً لإنشاء جذور المعرفة في المناطق التي تنعدم فيها حتى يجني الوطن ثمارها أبناء أكثرَ عطاءً .... خطوتنا الأولى جمع الكتب التي تتناسب و عمر الطفولة، للانتقال إلى الخطوات اللاحقة التي من شأنها التأكيد على شعارنا و مسيرتنا.. فحق المعرفة حق مقدس.



لمن يود الاستزادة..




لمن فكر و لا وقت لديه لإطالة التفكير .. هنا يستطيع كسر الزجاج في فلسطين




و هنا نكتب عن المبادرة و الإنجاز










هناك 4 تعليقات:

خديجة علوان يقول...

مجتمعاتنا بحاجة لمثل هذه البادرة

بوركت جهود كل من يسعى لتنوير الفكر

وتوسيع دائرة المعرفة

Rana Al Sha'bani يقول...

شكرا لك بيلسان، ما أجمل هذا الوصف:
فحين نفكر و نقدر أننا نستطيع إحداث ثغرة في تلك الجدر التي تفصلنا عن آمالهم في واقع تغتال فيه الأحلام،، حينها فلنبدأ.
أبدعت=)

لون سماوي يقول...

بالتأكيد خديجة نحن بأمس الحاجة لهكذا أفكار بناءة في طريق الإنسانية

بورك مرورك

مودتي

لون سماوي يقول...

القارئة و ربنا الأكرم...

كل الود و التحية لزيارتك،، و الأجمل من كلماتي عو عطر عالمك الذي اقتربت منه قليلا.. عللني أغدو أقرب كي أسبح في قراءاتك لاهثة نحو المعرفة

رنا

دمت بكل الخير