الرابط العجيب

يعلمني

كانس الشارع
يتخلل المّارة بصمت
أهوال من الغبار و شتات القمامة
تائهة بين أقدامهم
ما زال يكنس الشارع
يعلمني الأمل
مقبرة بلا وطن

"مقبرة عيلي" كلمتان تتمترسان على لافتة يمين الطريق، تولدّان تساؤلاً... كيف لأرضنا أن تحتوي جثثهم المارقة، و القبور دالّة سكانية تعرّف بأصحاب الأرض، و زيادتها تعني أجيالاً جديدة و نمواً في الحياة، فهل سنسمح لجثثهم بالتجانس مع تراب الأرض؟ و نتقاسم و إياهم الموت؟
منطق

أنجبتك الشمس
و التقيتك تحت ظلها
كأننا ولدنا معا
الاحتلال ينير الطريق

طريق من الإسفلت، تملؤه إشارات و تأشيرات مرورية تشعرني بالتوهان بدل أن تدلني، أسهم علوية و أخرى سفلية، كأن لهم في السماء أماكن و تحت الأرض... ها هي الشمس تغرب في الأفق، و تبدأ العتمة بالتسلل إلى داخل التاكسي، و الطريق حولنا مضاء بألوان إشارات المرور و المصابيح المنتشرة على جانبه.. تباً لها من فكرة.. فالاحتلال يضيء لنا الطريق!!!

ذاكرة لا تنضج

تخدعني الفزاعة كلما مررت نظري إليها عبر نافذة السيارة ظناً مني أنها امرأة، ربما يدل هذا على نجاح الفكرة في أن وجودها يرهب الطيور قبل الاقتراب من الزرع، و تلفتني أرض تتناثر فيها العديد من الفزاعات، و لا أفتأ أن أتذكر مسلسلا كرتونياً كان إحدى الشخصيات فيه فزاعة تبحث مع أصدقائها عن عالم يؤمن لها الروح لتغدو كالبشر..
أريد أن أبعد فكرة أن تلك الفزاعات غير موجودة و أنني أحلم كلما رأيتها على ذيك الأراضي، لكن لا أدري لمَ، ربما لأنني لم أعهدها في أراضي بلدتنا و القرى المجاورة.. لا أدري
لا يدري و يدري

قال: كيف أنت؟
قالت: الحمد لله بخير
- بعيون تخنق دمعتين- قال: مبسوطة؟
- بوجه ملؤه الاستغراب و ابتسامة مكابرة- قالت: مبسوطة و الحمد لله
كأنه أراد الاستفسار عن سعادتها من بعده
و كأنها لم تدرك أن ابتسامتها قتلته

مسألة رياضية

المعطيات: في طفولتها، تابعت سلمى مسلسلات الكرتون مع أقرانها و جيلها بشغف عارم، مثل، ساندي بل/صاحب الظل الطويل/ليدي ليدي/ ليدي أوسكار/ الجميلة النائمة/سندريلا/الحسناء و الوحش...
و في مراهقتها بدأت ترى دموع أمها و خالاتها و عماتها و حتى الجدة أمام مشاهد الفراق بين فاتن حمامة و رشدي أباظة و بين الأولى و عمر الشريف، أو ماجدة و عماد حمدي، و الظلم المجتمعي الذي يقع على المحبين كما مثلته سعاد حسني و حسين فهمي ... و عمرٌ من قصص السباعي و إحسان عبد القدوس، و طبعا تلاحظ فرحتهن و ابتساماتهن حين يعود أحمد لمنى و سامية لسمير... و تنتهي القصة عاشوا في تبات و نبات و خلفوا صبيان و بنات.
كبرت سلمى و رأت المشهد يتكرر أمام المسلسلات التركية في حضرة مهند و لميس، و يحيى و إياد، بين لحظة وداع و دموع من الورد، تمضي الأيام لتغدو سنوات من الضياع أمام لا مكان لا وطن، بعد أن كانت الأفلام الهندية هي القنابل المسيلة للدموع على الشاشة الصغيرة و الكبيرة.

المطلوب: خلي عينيك بالأرض.. لا تطلعي يمين و شمال.. هدول الشباب كلهم كدابين.. مش حدا يضحك عليكي.. مش تفضحينا و تخلي سمعتنا بالأرض.. البنت متل التوب الأبيض إزا نزلت عليه نقطة دم عمرها ما بتنظف..
الأم: الحب يمّا هاد هبل و قلة عقل.. و تقول المرشدة الاجتماعية في المدرسة: اللي بتحب بكون عندها نقص عاطفي و حنان من الأهل لذلك بتبحث عن شخص من خارج بيتها!!!! فتفكر سلمى بأن كل اللاتي يكتمن قصص حبهن في المدرسة مريضات نفسيا!!

رأس الإشكالية: سلمى لم تستطع أن ترى الفارس الذي حلمت به يأتيها على حصانه الأبيض و لا تشعر بالحب نحوه، لكنها تخفي و تخفي و يخنقها السر نحو العدم.. بينما صديقتها نوال تبوح و تصرّح و تخرج عن صمتها.

الحل: تموت سلمى صمتاً.. و تموت نوال برصاص الشرف، أو تنتظرها الفضيحة و الحرمان من الثقة.
طفل لا يضحك
صورة طفل في المستشفى يحتضن الجراح بيده، بنظرة خائبة، تتربع على يسار الجريدة..
إنه ليس خبراً، هي مناشدة لعلاج الطفل لأن أهله لا يستطيعون دفع تكاليف المستشفى، إن دلّ على شيء فيدل وجود هذه الصورة و مثيلاتها على :
- استغلال مجتمعي
- حكومة فاشلة
- مستشفيات ظالمة
- كرت المؤن ما يزال يلوح.. الشحادة عادة
- طفل بلا أمل

لا أبكي على هكذا صورة،، و لكني أتعلم الحقد

تعليقات

ولكنّي أتعلمُ الحقد !!

وكأنكِ تقرأينني !!!

عودة لاحقة لإتمام مروري عمّا سبق
‏قال لون سماوي
عزيزتي...

نحن بين خيارين في هذا المركب
إما نصرخ علناً،، فيقولوا مجنون، أو نحقد غضباً فيقولوا مشؤوم.. و أظن بعد الثانية يأتي الفرج

على قارعة انتظارك
كوني بخير

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"