اغتراب

نظرت وحدي مرة
و لم أجدني...
في المرآة.
لا وجه لي
و لا جسد!!
هل خفي أنا
أم أن نفسي غائبة؟؟
هل حقا ما أرى
أم تلك صور هاربة؟؟
ما حل بي؟!
أخبريني مرآتي
و ما بك قد حلل؟
غضبت... صرخت
كسرتها،
لأدرك ذاتي
حطمتها،
لأشعر وجهي
و لا فائدة...
لاى وجه لي
و لا بقايا جسد..
فمشيت أبحث في الطريق
عللي ألاقي صورتي
و كل المرايا
و كل ألواح الزجاج
كأنها مرآتي!!
ناشدت كل المارقين
مزقت حوّاف أذرعهم
و لا أحد أجاب
فلا وجه لي
و لا حتى جسد...
لا أحد يراني
فكل العالم
قد غدا مرآتي

*********

من ثم جاء بخاطري
ربي الغفور
ليس لي إلاه إله
توسلت....
أيا خالقا روحي
أعاهدك العبادة
أيا مالكا جسدي
أنعم علي قليل سعادة
دعهم يروني
ابعثني من جديد
و اجعل رضاك
علي ولادة..
دعهم يروني
فلا المرايا أريد
و لا ذيك الزجاج
هم وحدهم
عبادك ربي
اجعلهم يحسوا
كائنا ناجاك
و عن الذنوب
يعدك ابتعاده

********

- يا أخي كم ساعتك؟
- في قريب العاشرة.

********

و مررت أمام
واجهة الزجاج
هذا أنا!!
إني أراني
عدت جديدا
ها هو عبدك
ربي الآن جاء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"لالا لاند".. التوقيت أم العمل المتميز؟

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟

لهذه الأسباب لن تُنشر مجموعتي القصصية "سأقص شعري"