الجمعة، ديسمبر 12، 2008

هكذا رحل


طفلة عابثة
بريئة الأوهام و الأحلام
هكذا كانت حياتي
أداعب الريح بشعري
و أنشد الكلمات
في وجه أمي
ثم يسمعها أبي
ليلتها أرخيت جدائلي
في دفا حضنه
أنا و أختي
قصّ لنا خرافة
يحكيها كان دائماً
قبل المنام
شدنا الليل فأسدل عتمته
و نمنا بأحلام سعيدة
******
قم و اشرب
فنجان القهوة ينتظر
قم و أصبح
أشرقت تلك
و غاب القمر
هزته ... نادته
صرخت تكلم
جاوب ندائي
لم يجبها،
مات أبي .
لم ندرأنا وأختي
- فقد كنا صغاراً-
معنى أن يموت
لكني بكيت يومها
لا أدري لماذا
هل عرفت ... أم هل
فهمت رحيله
لا عودة بعده
و لا طيف لقاء؟؟؟
******
يلعب الأطفال أمامي
و ينادون أباهم
يمرحون في الأحضان
و أنا أفقد شيئاً
أماه، أصرخ
أين أبي !!؟؟
و تدور البنات بالمريول
أول يوم دراسيٍّ
أمام أباهم
و أنا أرتدي المريول
لكني ... لا أدور
******
و أصعب ما يواجهني
أني لا أملك ذكريات
عنه ... عن كلماته
عن ضحكاته
عن شروده و صلاته
عن كثير في شخصه
لا أملك أي ذكرى
فهم يخبرون عنه
يطالعون الذكريات
و يضحكون أحياناً
من حلو الحكايات
و عندها أبكي
فتحضن دمعتي أمي
تبادرني بنور عينيها
فتنسيني كل هم
و تسليني عذاباتي
رب احفظها لي سنداً
فليس بعدك إلاها
تصبر مر أيامي
و تدعو بالرضا دوماً
تقوي فيَّ أحلامي .



ليست هناك تعليقات: