المشاركات

مجنون "السالسا"

صورة
أعجبتني "الباشاتا" في اليوم الأول، رقصة رائقة، تشعر وكأن من لحنّ أغانيها جميعًا شخص واحد، هي دومينيكانية المنشأ.
عدتُ في اليوم الثاني وكلّي حماس، بأناقة كبيرة، وكعب عالٍ، وعطرٍ فوّاح، و"آي شادو" دخاني يمنح عينيّ اللون الذي أحب، وإذ اليوم "سالسا"، وليس هناك مدرب أو مدربة كما في "الباشاتا"، لأعلم لاحقًا أن دروسها حصّة واحدة أسبوعيًا، قلت "وماله، سالسا سالسا"، وجلست على الكرسي أنظر للرقصات، وحالي حال الناظر إلى مجموعة محترفين لا ينتمي إليهم، الفتيات الرشيقات، ومعظمهن يرتدين قمصانًا أو فساتين تكشف الكتفين أو البطن وربما كليهما، وأحذية بكعوب رفيعة لكن مريحة، على ما بدا لي اتساقًا مع حركاتهن؛ لترى بنفسك كل انحناءة ودفعة إلى الأمام أو الخلف تحدث للخصر، وتصبح زاوية الميلان أوضح وأعمق، أما الرجال، هم الذين يحسنون الإمساك بأذرع النساء ودفعهن لاستدارة سريعة أو خفيفة أو بضمهنّ لصدورهم، بينما أقدامهم تتراقص يمينًا ويسارًا، إلى الأمام والخلف، في حركة منسجمة مع أقدام النساء، يرتدي معظمهم ملابس عادية.
في ثقافة المرقص - كما بدا لي- يتحلّق الرجال والنساء …

تجربتي الأولى.. حبال كوستاريكا المنزلقة.. أدرينالين وضحك

صورة
رحمة حجة

علقتُ في منتصف المسافة خلال عبوري الــ) Zip line حبل الانزلاق) الثاني، ارتفع مستوى الأدرينالين، شعرت بالعجز، وتجنبت النظر إلى الأسفل، فقط الأشجار أمامي، وخطوة خطوة بهدوء وحرفيّة، اتجه أحد المرشدين ليسحبني إلى آخر المسافة، حاملًا كاميرا، ويردد "لا بأس لا بأس، فلتبتسمي للصورة.. هيا ابتسمي مرة أخرى"، وأنا لا أستطيع حتى أن أبتسم، أخشى أن أسقط بسبب ابتسامة زائدة! والسبب أن شعور الخوف انتقل ليدي التي تمسك الحبل وشدّت عليه، والتمسك بقوة في منطق هذه اللعبة، يعني عدم الانزلاق. قال المشرف قبل 10 دقائق فقط "القدمان متقاطعتان، يدك الارتكازية تلامس الحبل لتسهيل الانزلاق لا للتمسك به، والأخرى على الحزام الذي يربطك، وبصرك إلى الأمام". لكنّي الآن نسيت. بعد قليل سأتخطّى الثالث والرابع، لمسافة أطول، وارتفاع أعلى، وأشجار أكثر، ومساحات أوسع على امتداد البصر في بلدة غابات السّحَاب، مونيتفيردي، لكن ماذا عن الحبال الثلاثة الباقية من السبعة؟


رأينا أفراد المجموعة الذين سبقونا إلى الحبل الخامس "سوبر مان" وكأنهم عصافير صغيرة تحلق بسرعة ثابتة، أذهلنا المشهد، ضحكنا، قلنا إن هذا …

الحب حين يُميت وحين يُحيي.. مسلسل "قصة رعب أميركية"

صورة
تنبيه- حرق لبعض الأحداث
شاهدت الجزء الأول والثاني من مسلسل "قصة رعب أميركية". هو توليفة من الفلسفة والخوف والجنون والقليل من كوميديا الموقف، وأكثر من هذا التكرار الذي ينزع منه فكرة الرعب، ما جعل مشاهدته سهلة بالنسبة لفكرة الخوف، لكنه مكثف بالمشاعر والحوارات الذكية والجديدة بالنسبة لي في مجال الأشباح ومصّاصي الدماء.

الجزء الأول
يحكي قصّة عائلة (أب وأم وابنة) ينتقلون لبيت جديد في محاولة إصلاح شرخ بين الوالدين بعد خيانة الزوج، وانتظار الرضا من زوجته، ولكنهم لا يعرفون أن البيت مسكون بأرواح الأشخاص الذين قتلوا داخل هذا المنزل، وفي كل حلقة وما يليها تظهر وجوه جديدة من هؤلاء القتلى، لكن بصورة طبيعية بحيث لا يعلمون أنهم يتكلمون مع أشباح، أما الشخص الوحيد على قيد الحياة فهو جارتهم وابنتها التي تعاني متلازمة "داون سيندروم"، هذه الجارة هي الممثلة جيسيكا لينج، في الصورة أعلاه، وهي الشخصية الأكثر تعقيدًا في القصّة، ممزوجة بقصص كل الذين رحلوا، وبما يمكن أن يحدث، وضع الكاتب على لسانها أفضل العبارات التوصيفية لما يحدث في بيئة هذا المسلسل، لتكون حكيمة هذا الموسم. أداء مذهل، ومن الممتع…

مجموعتي القصصية "سأقص شَعري"

صورة
لقراءة المجموعة القصصية "سأقص شَعري"، اضغط/ي هنا
تأليف: رحمة حجة

كتب عنها الروائي الفلسطيني أسامة العيسة:


أنشودة رثاء للحب..! مضى الوقت الذي كانت توصف فيه براعة كاتب بأنه يرسم بالكلمات، بالنسبة لجيل رحمة حجة الأدبي على الأقل، والتي تقدم لنا في مجموعتها (سأقص شعري) هويتها القصصية، مستخدمة تقنيات التصوير البصري والذهني باقتدار، تزن كلماتها بميزان ذهبي حسّاس، فلا كلمة زائدة ولا حرف تمكّن من مغافلتها ونطّ بين الحروف.
تعبر رحمة عن هموم جيلها الفلسطيني، بعيني وذهن امرأة شابة، مظهرة آمال وخيبات النساء في فلسطين، التي عادة ما يتم تجاهلها وسط قرقعة الأقلام الثورية، وبدا لي بأنها في قصصها تخط أنشودة رثاء للحب، وخلال السنوات الماضية شغلني هذا الموضوع، كيف يمكن أن يكون الحب في فلسطين؟ في بلدٍ محتل، يعيش أهله في جيتوهات معزولة نسبيا، وعليهم تبني آليات العيش في ظل بيروقراطية تبنى مشوهة وفاسدة في ظل الاحتلال، وتتبنى خطابا مخاتلاً.
ما هي المقاومة؟ وما هي الشهادة؟ وما هو السجن؟ وما هي المظاهرات والهبات؟ من يذكر شهداء انتفاضات الأسرى؟ وكيف انتهت انتفاضة النفق؟ وماذا عن مآلات الانتفاضة الثانية ال…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

صورة
La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…